Lewati ke konten

رسائل وفتاوى أبا بطين · عبد الله أبا بطين

hlm. 114

  1. الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى

المثبت بين لَوْحَيِ المصحف كلام الله، وقد قال النبي ﷺ: "زينوا القرآن بأصواتكم" ١. فالكلام الذي يقرأه المسلمون كلام الله، والأصوات التي يقرؤونها بها أصواتهم، فالكلام شيء، والصوت شيء آخر. هذا مما لا يخفى على من لم يرسخ التعطيل في قلبه. ثم ليعلم أن معتمدنا في إثبات الصفات على الكتاب والسنة، فمهما جاء فيهما، فهو الحق والصدق، لا يجوز التعريج على ما سواه، ولا الالتفات إلى هذيان يخالفه؛ فإن الله تعالى- أمرنا بالأخذ بكتابه، والاقتداء برسوله، وأخبر عن رسوله، أنه قال: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ٢، وقال: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣، وقال ﷾: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ﴾ ٤ إلى قوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٥، وقال ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٦.

وها نحن قد بينا أن قولنا في الكتاب والسنة، وإجماع الأمة؛ فهاتوا أن في الكتاب أو السنة أو قول صحابي أو إمام مرضي أن الله لم يتكلم، أو أنه يتكلم مجازا، أو أن كلامه مخلوق، أو أنه لا يتكلم بحرف وصوت، ولن تجدوا إلى ذلك سبيلا.

فرحم الله من عَقَلَ عن الله، ورجع عن العقول التي تخالف الكتاب والسنة، وقال بقول أهل السنة، وترك دين جهم وشيعته. جعلنا الله -سبحانه- ممن هدي إلى صراطه المستقيم، ووفقنا لاتباع رب العالمين، والاقتداء بنبيه محمد ﷺ خاتم النبيين، والسلف الصالحين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: رسائل وفتاوى أبا بطين، ص 114 (Shamela #11212, hlm. urut 19)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.