Lewati ke konten

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني · ابن القيم

hlm. 94

  1. الباب الحادي والعشرون: في أسماء الجنة ومعانيها واشتقاقها

الباب الحادي والعشرون: في أسماء الجنة ومعانيها واشتقاقها

ولها عدة أسماء باعتبار صفاتها ومسماها واحد باعتبار الذات فهي مترادفة من هذا الوجه وتختلف باعتبار الصفات فهي متباينة من هذا الوجه وهكذا أسماء الرب ﷾ وأسماء كتابه وأسماء رسله وأسماء اليوم الآخر وأسماء النار

الاسم الأول: الجنة وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور وقرة الأعين وأصل اشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية ومنه الجنين لاستتاره في البطن والجان لاستتاره عن العيون والمجن لستره ووقايته الوجه والمجنون لاستتار عقله وتواريه عنه والجان وهي الحية الصغيرة الرقيقة ومنه قول الشاعر:

فدقت وجلت واسبكرت وأكملت ... فلو جن إنسان من الحسن جنت

أي لو غطى وستر عن العيون لفعل بها ذلك ومنه سمى البستان جنة لأنه يستر داخله بالأشجار ويغطيه فلا يستحق هذا الاسم إلا موضع كثير الأشجار مختلف الأنواع والجنة بالضم ما يستجن به من ترس أو غيره

ومنه قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ أي يستترون بها من إنكار المؤمنين عليهم

ومنه صفة الجِنة بالكسر كما قال تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ وذهبت طائفة من المفسرين إلى أن الملائكة يسمون جنة واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ قالوا: وهذا النسب قولهم الملائكة بنات الله ورجحوا هذا القول بوجهين

Rujukan halaman ini: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني، ص 94 (Shamela #11147, hlm. urut 92)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.