Lewati ke konten

تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة · صلاح الدين العلائي

hlm. 58

  1. المسألة الثانية: في طرق إثبات الصحبة

ونظيره أن يروي أحد متقدمي التابعين عن رجل لم يسمه شيئاً يقتضي له صحبة، فإن القرائن هنا قائمة بصدقه منها:

ندرة كذب مثل ذلك في ذلك العصر الأول.

ومنها: أن الظاهر من التابعي الكبير أنه لا يروي إلا عن صحابي. فإن انضم إلى ذلك وصفه بصفة خاصة، كرجل من أهل بدر أو من أهل بيعة الرضوان فهو أعلى من هذه المرتبة لما تقدم أن مثل هؤلاء كان مشهوراً. فإذا وصفه التابعي الثقة بذلك كان كالتصريح باسمه وهو معروف. فتكون هذه الحالة حينئذ من المرتبة الرابعة.

وسادسها: أن يصح السند إلى رجل مستور لم تتحقق عدالته الباطنة، ولا ظهر فيها ما يقتضي جرحه فيروي حديثاً يتضمن أنه صحابي إما بسماعه ذلك أو بمشاهدته شيئاً من أفعاله ﷺ ونحو ذلك. أو برواية مجردة إذا اكتفينا بها في إثبات الصحبة. فهذا يتخرج على قبول رواية المستور. فمن قبله كان ذلك هنا بطريق الأولى لقرينة صدق مثل هذا. وأنه لم يوجد في ذلك القرن من يدعي ذلك كذباً إلا نادراً جداً، ولعله لا يصح السند إليه.

١-ومن لم يقبل رواية المستور في التابعين فمن بعدهم قد يقبل مثل هذا. وهو الذي عليه عمل ابن منده، وابن عبد البر وغيرهما ممن صنف في الصحابة، لعدهم هذا الصنف فيهم من غير توقف فيهم ومن العلماء من توقف في حديثهم وإثبات الصحبة لهم كما تقدم.

Rujukan halaman ini: تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة، ص 58 (Shamela #11088, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.