Lewati ke konten

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي · سيف الدين الآمدي

Juz 1, hlm. 11

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الأول في المبادئ الكلامية

فَيَكُونُ صَحِيحًا، وَإِلَى مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ فَاسِدًا. وَشَرْطُ وُجُودِهِ مُطْلَقًا: الْعَقْلُ، وَانْتِفَاءُ أَضْدَادِهِ مِنَ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَالْمَوْتِ، وَحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْمَطْلُوبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْعِلْمُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَكَلِّمُونَ فِي تَحْدِيدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى تَحْدِيدِهِ، لَكِنِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَيَانُ طَرِيقِ تَعْرِيفِهِ إِنَّمَا هُوَ بِالْقِسْمَةِ وَالْمِثَالِ كَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ، وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ، فَإِنَّ الْقِسْمَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُفِيدَةً لِتَمْيِيزِهِ عَمَّا سِوَاهُ فَلَيْسَتْ مُعَرِّفَةً لَهُ، وَإِنَّ كَانَتْ مُمَيِّزَةً لَهُ عَمَّا سِوَاهُ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّحْدِيدِ بِالرَّسْمِ سِوَى هَذَا.

وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْعِلْمِ ضَرُورِيٌّ غَيْرُ نَظَرِيٍّ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا سِوَى الْعِلْمِ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالْعِلْمِ، فَلَوْ عُلِمَ الْعِلْمُ بِالْغَيْرِ كَانَ دَوْرًا؛ وَلِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ وُجُودَ نَفْسِهِ ضَرُورَةً، وَالْعِلْمُ أَحَدُ تَصَوُّرَاتِ هَذَا التَّصْدِيقِ فَكَانَ ضَرُورِيًّا، وَهُوَ أَيْضًا غَيْرُ سَدِيدٍ. أَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّ جِهَةَ تَوَقُّفِ غَيْرِ الْعِلْمِ عَلَى الْعِلْمِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْعِلْمِ إِدْرَاكًا لَهُ، وَتَوَقُّفُ الْعِلْمِ عَلَى الْغَيْرِ لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِ ذَلِكَ الْغَيْرِ إِدْرَاكًا لِلْعِلْمِ، بَلْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ صِفَةً مُمَيِّزَةً لَهُ عَمَّا سِوَاهُ، وَمَعَ اخْتِلَافِ جِهَةِ التَّوَقُّفِ فَلَا دَوْرَ. وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي: فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَصَوُّرَاتِ الْقَضِيَّةِ الضَّرُورِيَّةَ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ ضَرُورِيَّةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَضِيَّةَ الضَّرُورِيَّةَ هِيَ الَّتِي يُصَدِّقُ الْعَقْلُ بِهَا بَعْدَ تَصَوُّرِ مُفْرَدَاتِهَا مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ بَعْدَ تَصَوُّرِ الْمُفْرَدَاتِ عَلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ التَّصَوُّرَاتُ ضَرُورِيَّةً أَوْ نَظَرِيَّةً.

وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ فِي تَعْرِيفِهِ التَّحْدِيدَ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ حُدُودَ كَثِيرَةً أَبْطَلْنَاهَا فِي (أَبْكَارِ الْأَفْكَارِ) وَالْمُخْتَارُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: (الْعِلْمُ عِبَارَةٌ عَنْ صِفَةٍ يَحْصُلُ بِهَا لِنَفْسِ الْمُتَّصِفِ بِهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ حَقَائِقِ الْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ حُصُولًا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ احْتِمَالُ نَقِيضِهِ) .

فَقَوْلُنَا: (صِفَةٍ) كَالْجِنْسِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنَ الصِّفَاتِ، وَقَوْلُنَا: (يَحْصُلُ بِهَا التَّمَيُّزُ) احْتِرَازٌ عَنِ الْحَيَاةِ، وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ بِالْحَيَاةِ. وَقَوْلُنَا: (بَيْنَ حَقَائِقِ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 11 (Shamela #10801, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.