Lewati ke konten

شرح مختصر الروضة · الطوفي

Juz 1, hlm. 248

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. *
  3. تعريف الحكم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَمَّا بَيَانُ حَقِيقَةِ الْحُكْمِ فِي الِاصْطِلَاحِ، فَقَدْ ذُكِرَتْ بَعْدُ. وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْمَعَانِي، نَحْوُ: الْوُجُوبُ وَالْحَظْرُ وَغَيْرُهُمَا أَحْكَامًا، لِأَنَّ مَعْنَى الْمَنْعِ مَوْجُودٌ فِيهَا، إِذْ حَقِيقَةُ الْوُجُوبِ مُرَكَّبَةٌ مِنَ اسْتِدْعَاءِ الْفِعْلِ وَالْمَنْعِ مِنَ التَّرْكِ، وَالْحَظْرُ مُرَكَّبٌ مِنَ اسْتِدْعَاءِ التَّرْكِ وَالْمَنْعِ مِنَ الْفِعْلِ.

أَمَّا النَّدْبُ وَالْكَرَاهَةُ، فَمَعْنَى الْمَنْعِ فِيهِمَا مَوْجُودٌ، لَكِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْهُ فِي الْوُجُوبِ وَالْحَظْرِ، وَلِهَذَا، أَوْ نَحْوِهِ، اخْتُلِفَ فِي تَنَاوُلِ التَّكْلِيفِ لَهُمَا لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِيهِمَا.

أَمَّا النَّدْبُ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَرْكِهِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى طَلَبِ ثَوَابِهِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ، إِذْ لَيْسَ ثَوَابُ مَنْ تَرَكَ الْمَنْدُوبَاتِ كَثَوَابِ مَنْ فَعَلَهَا، وَحَافَظَ عَلَيْهَا، عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِين﴾ َ لَا يَعْلَمُونَ [الزُّمَرِ: ٩] ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ ﵂: ثَوَابُكِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ. وَالْإِجْمَاعُ عَلَى هَذَا، وَهُوَ مِنْ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 248 (Shamela #10781, hlm. urut 197)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.