وسمعته ﵁ يَحْكِي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ وجيز الْغَزالِيّ والألفية وَغير ذَلِك وَبِالْجُمْلَةِ فقد أَكثر عَنهُ دراية وَرِوَايَة من تواليفه وَمن تواليف غَيره وَلما ختم ﵁ عَلَيْهِ البُخَارِيّ قِرَاءَة بِلَفْظِهِ وَقد كَانَ أنشأ لَهُ خطْبَة يخْتم بهَا فقرأها عَلَيْهِ إِثْر الْخَتْم واستدعى مِنْهُ الْإِجَازَة عَقبهَا بِلَفْظ
أجزتم رَضِي الله تعلى عَنْكُم رِوَايَة هَذَا الْكتاب الْمُبَارك لمن قَرَأَهُ عَلَيْكُم أَو سَمعه أَو شَيْئا مِنْهُ وَجَمِيع مَا تجوز لكم وعنكم رِوَايَته
قَالَ شَيخنَا رَضِي الله تعلى عَنهُ فَقَالَ لي نعم وَذَلِكَ بالمحفل الجمهوري إِثْر ختم الْكتاب الْمَذْكُور فِي آخر رَمَضَان عَام سَبْعَة وَثَلَاثِينَ وثماني مائَة ١٠ ماي ١٤٣٤ وَهِي أول قِرَاءَة قَرَأَهَا عَلَيْهِ لكتاب البُخَارِيّ وَشَيخنَا ﵁ إِذْ ذَاك ابْن نَحْو اثْنَي عشر عَاما وَقد تَكَرَّرت قِرَاءَته لَهُ بعد ذَلِك مَرَّات حَسْبَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ قبل هَذَا
من شُيُوخ الْعَلامَة ابْن مَرْزُوق
وَمن أَشْيَاخ سيدنَا الشَّيْخ ﵁ أَيْضا السَّيِّد الإِمَام أَبُو الْفضل بن الإِمَام الْمُتَقَدّم ذكره قَرَأَ عَلَيْهِ فِي حَيَاة السَّيِّد الْمولى أَبِيه صَدرا من البُخَارِيّ وَمُسلم والموطأ وتفقه عَلَيْهِ فِي غير ذَلِك وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَة ذَلِك وَرِوَايَة مَا يجوز لَهُ وَعنهُ رِوَايَته وَهُوَ من جلة الْمَشَايِخ ﵀ وَرَضي عَنهُ
وَمن أشياخه أَيْضا الْفَقِيه الْأُسْتَاذ الْمُحَقق أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الْفَقِيه الْعَالم المتفنن الْمدرس المرحوم أبي عبد الله مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد اللجائي الفاسي لقِيه بتلمسان مجتازا إِلَى الْحَج فَقَرَأَ عَلَيْهِ من أول فَاتِحَة الْكتاب الْعَزِيز إِلَى قَوْله تبَارك وتعلى فِي سُورَة النِّسَاء الْآيَة