Lewati ke konten

العلاج بالأعشاب · عبد الملك بن حبيب

hlm. 29

  1. ما جاء في الكي والبط وقطع العروق

قَالَ عبد الْملك:

وَقد اكتوى بَعضهم على حَال الِاضْطِرَار إِلَيْهِ إِذْ لم يجد مِنْهُ بدا وَلَا عَنهُ غنى بِغَيْرِهِ.

وَعَن جَابر بن عبد الله أَن ابْن سعد بن أبي وَقاص رمي بِسَهْم فِي يَده فَأمر رَسُول الله [ﷺ] طَبِيبا فكواه على مَوضِع الرَّمية.

وروى مَالك عَن نَافِع عَن عمر أَن اكتوى من اللقوة. وَقَالَ مَالك: لَا بَأْس بالكي، والبطّ، وَقطع الْعُرُوق لمن اضطّر إِلَيْهِ وَلم يجد من بدا.

وَرُوِيَ أَن خباب بن الْأَرَت اكتوى سبعا فِي بَطْنه لما لم يجد مِنْهُ بدا. وَعَن أنس بن مَالك أَنه اكتوى فِي عهد رَسُول الله [ﷺ] من ذَات الْجنب.

وَرُوِيَ أَن الْمِقْدَاد بن الْأسود كَانَ عَظِيم الْبَطن قد أضرّ بِهِ الشَّحْم وغمّه حَتَّى كَانَ يوقفه على الْمَوْت، فبطّ بَطْنه مرَّتَيْنِ يخرج مِنْهُ الشَّحْم على غير مرض إِلَّا كَثْرَة الشَّحْم. فَمَاتَ من ذَلِك على آخر البطّ.

وَخرج عُرْوَة بن الزبير إِلَى الْوَلِيد بن عبد الْملك فأصابت رجله الشافة فعظمت ثمَّ آلت الى الْأكلَة فَأَرَادَ عُرْوَة قطعهَا فَدَعَا لَهُ الْوَلِيد الْأَطِبَّاء فَقَالُوا لَهُ: إِن أَنْت قطعتها قتلت نَفسك.

فَقَالَ: لَا بُد من قطعهَا فَاقْطَعُوا. قَالُوا: فنسقيك المرقد. قَالَ: ولِمَ؟ قَالُوا: لِئَلَّا ترى وَلَا تحس مَا نصْنَع لَك. قَالَ: لَا أشربه.

فَأخذُوا منشاراً فأحموه حَتَّى صَار كالجمرة ثمَّ قطعُوا بِهِ سَاقه فَوق الكعب بأَرْبعَة أَصَابِع ثمَّ أدخلوها فِي الزَّيْت تَفُور فَمَا تحرّك.

فَلَمَّا قطعت وَنظر إِلَيْهَا مَوْضُوعَة أَمَامه [قَالَ:] أما إِنَّه يعلم أَنِّي لم أمش بهَا إِلَى مَعْصِيّة قطّ، ثمَّ أَمر بهَا فغسلت فكفنها فِي قبطية، ثمَّ أَمر بهَا أَن تدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين.

Rujukan halaman ini: العلاج بالأعشاب، ص 29 (Shamela #10705, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.