﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١)، فدل ذلك على أن من تاب التوبة الشرعية أفلح، ويقول النبي ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٢)» ويقول ﷺ: «التوبة تهدم ما كان قبلها (٣)» فاحمد الله جل وعلا واشكره سبحانه وأحسن به الظن فالذنوب الماضية تمحى بالتوبة، وليس عليك قضاء، إنما عليك لزوم التوبة، والتوبة النصوح هي المشتملة على أمور ثلاثة: الندم على الماضي من السيئات، والإقلاع عنها وتركها خوفا من الله وتعظيما له، والعزم الصادق على ألا تعود إليها، إذا اشتملت التوبة على هذه الأمور الثلاثة: الندم، والإقلاع، والعزم الصادق ألا تعود؛ محا الله سبحانه عنك الذنب الماضي، وأفلحت، فاستقم واثبت على الحق، وهناك شرط رابع لصحة التوبة وسلامتها إذا كان الحق للمخلوقين كالدماء والأموال والأعراض فلا بد من استحلالهم، أو إعطائهم حقوقهم، فمن تمام التوبة التخلص من حق الآدمي بأن تعطيه حقه المال أو الدم أو القصاص، وهكذا العرض، فتقول: أرحني يا أخي، سامحني جرى مني كذا، وجرى مني كذا، سامحني. فإذا سامحك بحقه
فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · ابن باز
Juz 6, hlm. 183
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 6، ص 183 (Shamela #107, hlm. urut 2734)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.