Lewati ke konten

الدرر في اختصار المغازي والسير · ابن عبد البر

hlm. 47

  1. باب دعاء الرسول الناس للإسلام وما لقى من الأذى
  2. المستهزئون

[المستهزئون]

قَالَ أَبُو عمر ﵁: وَكَانَ المستهزئون١ الَّذين قَالَ اللَّه فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ عَمَّهُ أَبَا لَهب، وَعقبَة بْن أبي معيط، وَالْحكم بْن أبي العَاصِي، وَالْأسود بْن الْمطلب بْن أَسد أَبَا زَمعَة، وَالْأسود بْن عَبْد يَغُوث، والعاصي بْن وَائِل، والوليد بْن الْمُغيرَة، والْحَارث بْن غيطلة السَّهْمِي وَيُقَال لَهُ ابْن الغيطلة.

وَكَانَ جِبْرِيل مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي بعض وقفاته مَعَه، فَمر بهما من الْمُسْتَهْزِئِينَ الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة وَالْأسود بْن الْمطلب، وَالْأسود بْن عَبْد يَغُوث، والْحَارث بْن غيطلة، والعاصي بْن وَائِل، وَاحِدًا بعد وَاحِد. فَشَكَاهُمْ رَسُول اللَّه، ﷺ، إِلَى جِبْرِيل، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيل ﵇، وَقَالَ: كَفَيْتُكَهُمْ. فهلكوا بضروب من الْبلَاء والعمى قبل الْهِجْرَة.

وَفِيمَا لَقِي بِلَال وعمار والمقداد وخباب وَسعد بْن أبي وَقاص وَغَيرهم مِمَّن لم تكن لَهُ مَنْعَة من قومه من الْبلَاء والأذى مَا يجمل أَن يفرد لَهُ كتاب، وَلَكنَّا نقف فِي كتَابنَا عِنْد شرطنا، وَبِاللَّهِ توفيقنا.

فَلَمَّا اشْتَدَّ بِالْمُسْلِمين الْبلَاء والأذى وخافوا أَن يفتنوا عَن دينهم، أذن اللَّه لَهُم فِي الْهِجْرَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة، وَقَالَ لَهُم رَسُول اللَّه ﷺ: "سِيرُوا إِلَيْهَا فَإِن لَهَا ملكا لَا تظْلمُونَ عِنْده" *.

Rujukan halaman ini: الدرر في اختصار المغازي والسير، ص 47 (Shamela #10695, hlm. urut 41)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.