Lewati ke konten

الرسائل الأدبية · الجاحظ

hlm. 101

  1. ١ - رسالة كتمان السر وحفظ اللسان
  2. [٨ - الغيبة]

الصّريمة.

وقد شكا بعض الملوك تنقيب العوامّ عن أسرار الملوك فقال:

ما يريد الناس منّا ... ما ينام الناس عنّا

لو سكنّا باطن الأر ... ض لكانوا حيث كنّا

إنما همّهم أن ... ينشروا ما قد دفّنا

ولم نرى حبّ الطعن على الملوك، والتجسّس على أخبارهم، وعشق نشر المعايب، واستحلال الغيبة، ظاهرا في طباع الناس لا يكاد ينجو منه أحد منهم إلّا من رجح حلمه وعظمت مروءته، وظهر سؤدده، واشتدّ ورعه، حتى قال بعضهم: «الغيبة فاكهة النّسّاك» .

ورووا عن بعضهم أنه قال: «الفاسق لا غيبة له» .

وقال آخر: «أترعون من ذكر الفاسق؟ اذكروه يعرفه الناس» .

[٨- الغيبة]

ولم نر الله جلّ ثناؤه رخّص في اغتياب مؤمن، بل ضرب المثل في الغيبة بأكره ما تكرهه النّفوس، وما تختار منه الموت على الحياة، فقال:

وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ.

واغتياب الناس جميعا خطة جور في الحكم، وسقوط في الّهمة، وسخافة في الرأي، ودناءة في القيمة، وكلفة عريضة، وحسد ونفاسة قد استحوذت على هذا العالم وغلبت على طبائعهم، وتوكّدت لسوء العادة عندهم، ولعلوّ الشرّ على الخير، وكثرة الدّغل والنّغل والحسد في القلوب. فلست ترى منها ناجيا. إمّا ناظر بعين عدل وإنصاف، فهو يرى ما ينكر فيبدو في وجهه

Rujukan halaman ini: الرسائل الأدبية، ص 101 (Shamela #10670, hlm. urut 85)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.