Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 5, hlm. 113

  1. [كتاب الفرائض]
  2. [فصل ميراث الحمل]

فَصْلٌ الْمَجُوسِيُّ لَا يَرِثُ بِالْأَنْكِحَةِ الْبَاطِلَةِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِيهِ قَرَابَتَانِ لَوْ تَفَرَّقَتَا فِي شَخْصَيْنِ وَرِثَا بِهِمَا وَرِثَ بِهِمَا.

وَالْحَمْلُ يَرِثُ وَيُوقَفُ نَصِيبُهُ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

[فصل لَا إِرْثَ بِالْأَنْكِحَةِ الْبَاطِلَةِ]

فَصْلٌ (الْمَجُوسِيُّ لَا يَرِثُ بِالْأَنْكِحَةِ الْبَاطِلَةِ) لِبُطْلَانِهَا، وَيَرِثُ بِالْقَرَابَةِ لِثُبُوتِهَا، كَمَا لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً هِيَ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ تَرِثُ بِالْأُمُومَةِ وَالْأُخُوَّةِ دُونَ الزَّوْجِيَّةِ.

(وَإِذَا اجْتَمَعَ فِيهِ قَرَابَتَانِ لَوْ تَفَرَّقَتَا فِي شَخْصَيْنِ وَرِثَا بِهِمَا وَرِثَ بِهِمَا) وَهُوَ مَذْهَبُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَرِثُ بِأَثْبَتِهِمَا، وَهِيَ الَّتِي يُورَثُ بِهَا بِكُلِّ حَالٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْعَامَّةِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْقَرَابَتَيْنِ بِانْفِرَادِهَا عِلَّةٌ صَالِحَةٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْوَاحِدُ مَالَيْنِ بِجِهَتَيْنِ إِذَا وُجِدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقٍ كَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخُو الْأُمِّ أَوْ زَوْجٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَلَا يَلْزَمُ الْأُخْتَ لِأَبَوَيْنِ حَيْثُ لَا تَرِثُ بِقَرَابَتَيِ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُمَا قَرَابَةً وَاحِدَةً فِي التَّوْرِيثِ نَصًّا لَا قِيَاسًا.

وَصُورَتُهُ: مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ بِنْتَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ بِنْتًا ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ مَاتَ عَنْ بِنْتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِعَصَبَتِهِ وَسَقَطَ اعْتِبَارُ الزَّوْجِيَّةِ، وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْبِنْتُ الَّتِي كَانَتْ زَوْجَةً فَقَدْ مَاتَتْ عَنْ بِنْتٍ هِيَ أُخْتُهَا، فَلَهَا جَمِيعُ الْمَالِ، النِّصْفُ بِالْبِنْتِيَّةِ وَالنِّصْفُ بِعَصَبَةِ الْأُخْتِيَّةِ، وَعِنْدَ زَيْدٍ لَهَا النِّصْفُ بِالْبِنْتِيَّةِ لَا غَيْرَ؛ وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْبِنْتُ الْمَوْلُودَةُ فَقَدْ خَلَّفَتْ أُمَّهَا وَهِيَ أُخْتُهَا مِنَ الْأَبِ فَلَهَا الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ وَالنِّصْفُ بِالْأُخْتِيَّةِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ. وَعِنْدَ زَيْدٍ لَهَا الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ لَا غَيْرَ لِأَنَّهَا أَثْبَتُهُمَا قَرَابَةً لِأَنَّهَا لَا تُحْجَبُ بِحَالٍ، وَإِذَا تَرَافَعُوا إِلَيْنَا قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ كَالْقِسْمَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ زَيْدٍ ﵃.

[فصل مِيرَاثُ الْحَمْلِ]

فَصْلٌ

(وَالْحَمْلُ يَرِثُ وَيُوقَفُ نَصِيبُهُ) بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ وُجُودُهُ فَيَرِثُ، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ فَلَا يَرِثُ فَيُوقَفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ بِالْوِلَادَةِ احْتِيَاطًا، فَإِنْ وُلِدَ إِلَى سَنَتَيْنِ حَيًّا وَرِثَ لِأَنَّهُ عُرِفَ وُجُودُهُ وَإِنِ احْتَمَلَ حُدُوثَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَكِنْ جُعِلَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْمَوْتِ حُكْمًا حَتَّى يَثْبُتَ نَسَبُهُ لِقِيَامِ الْفِرَاشِ فِي الْعِدَّةِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْحَمْلُ مِنَ الْمَيِّتِ؛ فَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْمَيِّتِ، كَمَا إِذَا مَاتَ وَأُمُّهُ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ وَزَوْجُهَا حَيٌّ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 113 (Shamela #1066, hlm. urut 815)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.