Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 5, hlm. 105

  1. [كتاب الفرائض]
  2. [فصل توريث ذوي الأرحام]

وَذَوُو الْأَرْحَامِ: كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ، وَهُمْ كَالْعَصَبَاتِ مَنِ انْفَرَدَ مِنْهُمْ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ، وَالْأَقْرَبُ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ، وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ، وَالْجَدُّ الْفَاسِدُ، وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ، وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ كُلِّهِمْ، وَأَوْلَادُ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قِبَلِ الْأُمِّ، وَالثَّانِيَةُ أُمُّ أُمِّ الْأَبِ، وَالثَّالِثَةُ أُمُّ أَبِ الْأَبِ، وَعَلَى هَذَا كُلَّمَا زَادَ فِي دَرَجَةِ الْأَجْدَادِ زَادَ فِي دَرَجَةِ الْجَدَّاتِ وَارِثَةٌ.

[فصل تَوْرِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

فَصْلٌ

فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ ﵃ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا مِيرَاثَ لَهُمْ وَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. لَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] أَيْ أَوْلَى بِمِيرَاثِ بَعْضٍ بِالنَّقْلِ. وَقَالَ ﵊: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» . وَرُوِيَ: «أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الدَّحْدَاحِ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: هَلْ تَعْرِفُونَ لَهُ فِيكُمْ نَسَبًا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ آتِيًا فِينَا: أَيْ غَرِيبًا، فَجَعَلَ مِيرَاثَهُ لِابْنِ أُخْتِهِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ» ، وَلِأَنَّ أَصْلَ الْقَرَابَةِ سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْقَرَابَةَ أَبْعَدُ مِنْ سَائِرِ الْقَرَابَاتِ فَتَأَخَّرَتْ عَنْهَا، وَالْمَالُ مَتَى كَانَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَلِأَنَّ سَائِرَ الْمُسْلِمِينَ يُدْلُونَ إِلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وَهَؤُلَاءِ يُدْلُونَ بِهِ وَبِالْقَرَابَةِ، وَالْمُدْلِي بِجِهَتَيْنِ أَوْلَى كَبَنِي الْأَعْيَانِ مَعَ بَنَاتِ الْعَلَّاتِ.

(وَذَوُو الْأَرْحَامِ كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ، وَهُمْ كَالْعَصَبَاتِ مَنِ انْفَرَدَ مِنْهُمْ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ) لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِالْقَرَابَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فَكَانُوا كَالْعَصَبَاتِ.

(وَالْأَقْرَبُ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ) كَالْعَصَبَاتِ حَتَّى مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ كَانَ فَهُوَ أَوْلَى.

مِثَالُهُ: بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ وَأَبُ أُمٍّ فَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ. أَبُ أَبِ أُمٍّ وَعَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ فَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّهَا أَقْرَبُ. وَذَكَرَ رَضِيُّ الدِّينِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي فَرَائِضِهِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ الصِّنْفِ الثَّانِي وَإِنْ قَرُبَ وَهُنَاكَ وَاحِدٌ مِنَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَإِنْ بَعُدَ، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الثَّانِي وَالرَّابِعُ مَعَ الثَّالِثِ، قَالَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، وَالْمَعْمُولُ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ مَشَايِخِنَا تَقْدِيمُ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثِ ثُمَّ الرَّابِعِ.

قَالَ: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ الصَّدْرُ الْكُوفِيُّ فِي فَرَائِضِهِ، فَعَلَى هَذَا بِنْتُ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلَتْ أَوْلَى مِنْ أَبِ الْأُمِّ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَنْتَمِي إِلَى الْمَيِّتِ،

(وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ) وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إِلَيْهِمُ الْمَيِّتُ.

(وَ) هُمْ (الْجَدُّ الْفَاسِدُ، وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ) وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إِلَى أَبَوَيِ الْمَيِّتِ.

(وَ) هُمْ:

(أَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ كُلِّهِمْ، وَأَوْلَادُ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ) وَصِنْفٌ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 105 (Shamela #1066, hlm. urut 807)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.