Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 5, hlm. 83

  1. [كتاب الوصايا]
  2. [فصل الوصية للجيران والأصهار والأختان والأهل]

فِإِنْ كَانَ لَهُ مَوْلًى وَاحِدٌ وَمَوْلَى مُوَالَاةٍ فَالنِّصْفُ لِمَوْلَاهُ وَالْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ وَمَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ فَهِيَ بَاطِلَةٌ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قَالَ: (فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْلًى وَاحِدٌ وَمَوْلَى مُوَالَاةٍ فَالنِّصْفُ لِمَوْلَاهُ وَالْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ) لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ يَتَنَاوَلُ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، فَيَسْتَحِقُّ الْوَاحِدُ النِّصْفَ وَيَسْقُطُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِالْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَيُصْرَفُ إِلَى الْوَرَثَةِ، وَنَظِيرُهُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَلَدِ وَلَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ وَوَلَدُ وَلَدٍ، فَلِلصُّلْبيِّ نِصْفُ الثُّلُثِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ، وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَالْعِلَّةُ مَا بَيَّنَّا.

قَالَ: (وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ وَمَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ فَهِيَ بَاطِلَةٌ) لِأَنَّ اسْمَ الْمَوَالِي يَتَنَاوَلُهُمَا وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَنْعَمَ وَالْآخَرَ أُنْعِمَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ فَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ ; لِأَنَّ الِاسْمَ الْمُشْتَرِطَ لَا يَنْتَظِمُ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَقِيَ الْمُوصَى لَهُ مَجْهُولًا.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ وَتَكُونُ لِلْفَرِيقَيْنِ لِأَنَّ الِاسْمَ يَنْتَظِمُهُمَا وَلَا يَدْخُلُ مَوَالِي أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَدْخُلُونَ لِأَنَّهُمْ مَوَالِيهِ حُكْمًا حَتَّى يَرِثَهُمْ بِالْوَلَاءِ فَدَخَلُوا تَحْتَ الِاسْمِ، وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُمْ فَلَا يَكُونُونَ مَوَالِيَهُ حَقِيقَةً وَلَمْ يُنْسَبُوا إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ، بِخِلَافِ ابْنِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ وَإِنَّمَا يَرِثُهُمْ بِالْعُصُوبَةِ لَا بِالْوَلَاءِ، بِخِلَافِ مُعْتَقِ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ.

١ -

مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ وَصِيٌّ بَاعَ ضَيْعَةً لِلْيَتِيمِ مِنْ مُفْلِسٍ يُؤَجِّلُ الْقَاضِي الْمُشْتَرِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ نَقَدَ الثَّمَنَ وَإِلَّا فَسَخَ الْبَيْعَ نَظَرًا لِلْيَتِيمِ.

أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِأَنْ يَضَعَ ثُلُثَ مَالِهِ حَيْثُ أَحَبَّ، فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ أَمْرَ الْمُوصِي فَيَجْرِي عَلَى إِطْلَاقِهِ، وَلَوْ قَالَ: أَعْطِهِ مَنْ شِئْتَ لَا يُعْطِي نَفْسَهُ ; لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِأَخْذِ غَيْرِهِ، وَالدَّفْعُ وَالْأَخْذُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنَ الْوَاحِدِ، بِخِلَافِ الْوَضْعِ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ عِنْدَ نَفْسِهِ.

وَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْ عَنِّي بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ، أَوْ قَالَ تَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ فَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةٍ جَازَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ قُرْبَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى - وَالْمَسَاكِينُ مَصَارِفُ الزَّكَاةِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ أَوْصَى أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ بِهَذِهِ الْأَلْفِ أَوْ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ بِهَذَا الْعَبْدِ أَوْ يَهْدِي عَنْهُ هَذِهِ الْبَدَنَةِ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْقِيمَةِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا دَفْعُ الْقِيَمِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَتَّخِذَ طَعَامًا لِلنَّاسِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَيُطْعِمَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ التَّعْزِيَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: يَجُوزُ مِنَ الثُّلُثِ لِلَّذِينَ يَحْضُرُونَ التَّعْزِيَةَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَيَطُولُ مَقَامُهُمْ عِنْدَهُ، وَالْأَغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ سَوَاءٌ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا يَطُولُ مَقَامُهُ، وَإِنْ فَعَلَ الْوَصِيُّ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا كَثِيرًا يَضْمَنُ، وَإِنْ كَانَ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 83 (Shamela #1066, hlm. urut 785)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.