Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 5, hlm. 15

  1. [كتاب الذبائح]
  2. [فصل ما يحل وما يحرم أكله من الحيوانات]

وَيُكْرَهُ الرَّخَمُ وَالْبُغَاثُ وَالْغُرَابُ وَالضَّبُّ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَشَرَاتُ، وَيَجُوزُ غُرَابُ الزَّرْعِ وَالْعَقْعَقُ وَالْأَرْنَبُ وَالْجَرَادُ وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ إِلَّا السَّمَكُ، وَلَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ.

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

قَالَ: (وَيُكْرَهُ الرُّخُمُ وَالْبُغَاثُ وَالْغُرَابُ) ; لِأَنَّهَا تَأْكُلُ الْجِيَفَ فَكَانَتْ مِنَ الْخَبَائِثِ، إِذِ الْمُرَادُ الْغُرَابُ الْأَسْوَدُ وَكَذَلِكَ الْغِدَافُ.

قَالَ: (وَالضَّبُّ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂: «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﵊ ضَبٌّ فَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ، فَجَاءَتْ سَائِلَةٌ فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تُطْعِمَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَتُطْعِمِينَ مَا لَا تَأْكُلِينَ؟» وَلَوْلَا حُرْمَتُهُ لَمَا مَنَعَهَا عَنِ التَّصَدُّقِ كَمَا فِي شَاةِ الْأَنْصَارِ.

قَالَ: (وَالسُّلَحْفَاةُ) ; لِأَنَّهَا مِنَ الْفَوَاسِقِ (وَالْحَشَرَاتُ) بِدَلِيلِ جَوَازِ قَتْلِهَا لِلْمُحْرِمِ. قَالَ: (وَيَجُوزُ غُرَابُ الزَّرْعِ وَالْعَقْعَقُ وَالْأَرْنَبُ وَالْجَرَادُ) قَالَ أَبُو يُوسُفَ: غُرَابُ الزَّرْعِ لَهُ هَيْئَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلْغُرَابِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهِ، وَأَنَّهُ يَدَّخِرُ فِي الْمَنَازِلِ وَيُؤْلَفُ كَالْحَمَامِ وَيَطِيرُ وَيَرْجِعُ، وَالْعَقْعَقُ يَخْلِطُ فِي أَكْلِهِ فَأَشْبَهَ الدَّجَاجَ، وَالْأَرْنَبَ، لِمَا رَوَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ: «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵊ أَرْنَبَةٌ مَشْوِيَّةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا» . قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَمَّا الْوَبَرُ فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ شَيْئًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ عِنْدِي كَالْأَرْنَبِ وَهُوَ يَعْتَلِفُ الْبُقُولَ وَالنَّبْتَ، وَهَذَا لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْإِبَاحَةِ إِلَّا مَا قَامَ عَلَيْهِ دَلِيلُ الْحَظْرِ، وَأَمَّا الْجَرَادُ فَلِقَوْلِهِ ﵊: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، أَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالسَّمَكُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» ، وَسَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ كَالْمَطَرِ وَنَحْوِهِ لِإِطْلَاقِ النَّصِّ.

قَالَ: (وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ إِلَّا السَّمَكُ) لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فَيَحْرُمُ بِالنَّصِّ، وَإِنَّمَا حَلَّ السَّمَكُ بِمَا رُوِّينَا مِنَ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ أَنْوَاعِهِ الْجِرِّيثَ وَالْمَارَمَاهِي وَغَيْرِهِمَا. وَعَنِ النَّبِيِّ ﵊: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الضُّفْدَعِ يُجْعَلُ شَحْمُهُ فِي الدَّوَاءِ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ وَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ» .

قَالَ: (وَلَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ) وَهُوَ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ نَهَى عَنْ أَكْلِ الطَّافِي» ، وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: لَا تَبِيعُوا فِي أَسْوَاقِنَا الطَّافِيَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا دَسَرَهُ الْبَحْرُ فَكُلْهُ، وَمَا وَجَدْتَهُ مَطْفُوًّا عَلَى الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْهُ. وَمَا مَاتَ مِنَ الْحَرِّ أَوِ الْبَرْدِ أَوْ كَدِرِ الْمَاءِ رُوِيَ أَنَّهُ يُؤْكَلُ ; لِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ كَمَا لَوْ أَلْقَاهُ الْمَاءُ عَلَى الْيُبْسِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ ; لَأَنَّ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ مِنْ صِفَاتِ الزَّمَانِ وَلَيْسَا مِنْ حَوَادِثِ الْمَوْتِ عَادَةً، وَلَوِ ابْتَلَعَتْ سَمَكَةٌ سَمَكَةً تُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ حَادِثٌ لِلْمَوْتِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ:

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 15 (Shamela #1066, hlm. urut 717)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.