Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 4, hlm. 163

  1. [كتاب الكراهية]
  2. [فصل في مسائل مختلفة]

وَيُقْبَلُ فِي الْمُعَامَلَاتِ قَوْلُ الْفَاسِقِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ إِلَّا قَوْلُ الْعَدْلِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى؛ وَيُقْبَلُ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ قَوْلُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ.

وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَعَنْ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهَا؛ وَيُكْرَهُ اسْتِخْدَامُ الْخِصْيَانِ؛ وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشَّطَرَنْجِ وَكُلِّ لَهْوٍ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

الْوَقْفِ، لَكِنْ مَنْ أَخَذَ طِينَ الْوَقْفِ فَعَمِلَهُ لِبِنَاءٍ مَلَكَهُ وَصَارَ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ. وَوَجْهُ رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّاسَ يَتَبَايَعُونَهَا فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ.

قَالَ: (وَيُقْبَلُ فِي الْمُعَامَلَاتِ قَوْلُ الْفَاسِقِ) لِأَنَّهَا يَكْثُرُ وَجُودُهَا مِنَ النَّاسِ، فَلَوْ شَرَطْنَا الْعَدَالَةَ حَرِجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَمَا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فَيُقْبَلُ قَوْلُ الْوَاحِدِ عَدْلًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا دَفْعًا لِلْحَرَجِ.

قَالَ: (وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ إِلَّا قَوْلُ الْعَدْلِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) لِأَنَّ الصِّدْقَ فِيهِ رَاجِحٌ بِاعْتِبَارِ عَقْلِهِ وَدِينِهِ، سِيَّمَا فِيمَا لَا يَجْلِبُ لَهُ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرًا، وَلِهَذَا قُبِلَتْ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ لِلْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا الْعَدَالَةَ لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا كَثْرَةَ الْمُعَامَلَاتِ، وَلِأَنَّ الْفَاسِقَ مُتَّهَمٌ وَالْكَافِرَ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لَهَا فَلَا يُلْزَمُ الْمُسْلِمُ بِقَوْلِهِ، بِخِلَافِ الْمُعَامَلَاتِ فَإِنَّهُ لَا مُقَامَ لَهُ فِي دَارِنَا إِلَّا بِالْمُعَامَلَةِ، وَلَا مُعَامَلَةَ إِلَّا بِقَبُولِ قَوْلِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الدِّيَانَاتُ وَالْمُعَامَلَاتُ كَالْإِخْبَارِ بِالذَّبِيحَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالدِّيَانَاتُ كَالْإِخْبَارِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ وَطَهَارَةِ الْمَاءِ، فَلَوْ أَخْبَرَهُ ذِمِّيٌّ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ كَذِبُهُ إِضْرَارًا بِالْمُسْلِمِ لِلْعَدَاوَةِ الدِّينِيَّةِ وَلَا يَتَحَرَّى، فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ لَا يَتَيَمَّمُ مَا لَمْ يُرِقِ الْمَاءَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ بِهِ جَازَ؛ وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَاسِقٌ أَوْ مَنْ لَا تُعْرَفُ عَدَالَتُهُ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ سَمِعِ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُرِيقَهُ وَيَتَيَمَّمَ.

قَالَ: (وَيُقْبَلُ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ قَوْلُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ) لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ لَدُنِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ إِلَى يَوْمِنَا.

[فَصْلٌ فِي مسائل مختلفة]

ٍ قَالَ: (وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَعَنْ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهَا) لِأَنَّ لِلزَّوْجَةِ حَقًّا فِي الْوَطْءِ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ وَتَحْصِيلِ الْوَلَدِ حَتَّى يَثْبُتَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَلَا حَقَّ لِلْأَمَةِ، وَقَدْ «نَهَى ﵊ عَنِ الْعَزْلِ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا» ، «وَقَالَ لِمَوْلَى الْأَمَةِ: اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ» .

قَالَ: (وَيُكْرَهُ اسْتِخْدَامُ الْخِصْيَانِ) لِأَنَّهُ تَحْرِيضٌ عَلَى الْخِصَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُثْلَةً.

قَالَ: (وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشَّطَرَنْجِ وَكُلِّ لَهْوٍ) ؛ قَالَ ﵊: «كُلُّ لَعِبِ ابْنِ آدَمَ حَرَامٌ إِلَّا ثَلَاثًا: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَرَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ» ؛

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 4، ص 163 (Shamela #1066, hlm. urut 685)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.