Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 1, hlm. 22

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب التيمم]

وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْعِيدِ (ف) ، وَلَا يَجُوزُ لِلْجُمُعَةِ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ، وَلَا لِلْفَرْضِ إِذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَيَنْقُضُهُ نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمَاءِ وَاسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُ بِالتَّيَمُّمِ وَنَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ لَمْ يُعِدْ (فس) ، وَيَطْلُبُ الْمَاءَ مِنْ رَفِيقِهِ فَإِنْ مَنَعَهُ تَيَمَّمَ، وَيَشْتَرِي الْمَاءَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

عَلَى مَا يَأْتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَتَفُوتُ.

(وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْعِيدِ) لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ وَلَا تُقْضَى وَهُوَ مُخَاطَبٌ بِهَا، وَلَا يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهَا بِالْوُضُوءِ فَيَتَيَمَّمُ كَالْمَرِيضِ.

قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ لِلْجُمُعَةِ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ) لِأَنَّهَا تَفُوتُ إِلَى خَلَفٍ وَهُوَ الظُّهْرُ؛ لِأَنَّ الظُّهْرَ فَرْضُ الْوَقْتِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(وَلَا) يَجُوزُ (لِلْفَرْضِ إِذَا خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ) لِأَنَّهَا تَفُوتُ إِلَى خُلْفٍ وَهُوَ الْقَضَاءُ.

قَالَ: (وَيَنْقُضُهُ نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ) لِأَنَّهُ خَلَفٌ عَنْهُ، وَمَا يَنْقُضُ الْأَصْلَ أَوْلَى أَنْ يَنْقُضَ الْخَلَفَ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَقْوَى.

قَالَ: (وَ) يَنْقُضُهُ (الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَاءِ وَاسْتِعْمَالُهُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ» ، وَالْمَاءُ مَوْضُوعٌ فِي الْجُبِّ وَغَيْرِهِ بِالْفَلَاةِ لَا يَنْقُضُهُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلشُّرْبِ.

قَالَ: (وَلَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُ بِالتَّيَمُّمِ وَنَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ لَمْ يُعِدْ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُعِيدُ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ قَبْلَ الطَّلَبِ مَعَ الدَّلِيلِ، فَإِنَّ الرَّحْلَ لَا يَخْلُو عَنِ الْمَاءِ عَادَةً، وَصَارَ كَمَا إِذَا صَلَّى عُرْيَانًا وَنَسِيَ الثَّوْبَ، أَوْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ وَنَسِيَ الْمَالَ. وَلَهُمَا أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ عَلَيْهِ مَعَ النِّسْيَانِ، وَعَجْزُهُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَهُوَ النِّسْيَانُ، قَالَ ﵊ لِلَّذِي أَفْطَرَ نَاسِيًا: «إِنَّمَا أَطْعَمَكَ رَبُّكَ وَسَقَاكَ» بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ ; لِأَنَّ الْعَجْزَ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي إِسْقَاطِ حَقِّ الشَّرْعِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الثَّوْبِ فَمَمْنُوعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَئِنْ سَلِمَتْ فَالْفَرْقُ أَنَّ الْوُضُوءَ فَاتَ إِلَى خَلَفٍ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فَاتَ لَا إِلَى خَلَفٍ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْكَفَّارَةِ فَالْفَرْقُ أَنَّ شَرْطَ جَوَازِ الصَّوْمِ عَدَمُ كَوْنِ الْمَاءِ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَشَرْطُ جَوَازِ التَّيَمُّمِ الْعَجْزُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَقَدْ وُجِدَ، وَالرَّحْلُ عَادَةً لَا يَخْلُو عَنْ مَاءِ الشُّرْبِ، أَمَّا مَاءُ الْوُضُوءِ فَالْغَالِبُ الْعَدَمُ فِيهِ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ مَاءَهُ قَدْ فَنِيَ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ لَمْ يَجُزْ تَيَمُّمُهُ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالظَّنِّ.

(وَيَطْلُبُ الْمَاءَ مِنْ رَفِيقِهِ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعْطِيَهُ.

(فَإِنْ مَنَعَهُ تَيَمَّمَ) لِأَنَّ بِالْمَنْعِ صَارَ عَادِمًا لِلْمَاءِ، وَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الطَّلَبِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ عَادَةً فَصَارَ كَالْمَوْجُودِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُعْطِيهِ لَا يَجُوزُ، وَإِلَّا يَجُوزُ.

(وَيَشْتَرِي الْمَاءَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْبَدَلِ قُدْرَةٌ عَلَى الْمُبْدَلِ. (وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ) وَالْكَثِيرُ: مَا فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ ضِعْفُ ثَمَنِ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 22 (Shamela #1066, hlm. urut 18)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.