Lewati ke konten

الاختيار لتعليل المختار · ابن مودود الموصلي

Juz 1, hlm. 139

  1. [كتاب الحج]

وَيَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ.

كِتَابُ الْحَجِّ وَهُوَ فَرِيضَةُ الْعُمْرِ، وَلَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

الْيَوْمَ عِبَارَةٌ عَنْ بَيَاضِ النَّهَارِ.

قَالَ: (وَيَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ إِلَّا بِالصَّوْمِ فَلَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَقَدْ بَيَّنَاهُ.

[كِتَابُ الْحَجِّ]

وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُعَظَّمِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا

أَيْ يَقْصِدُونَ عِمَامَتَهُ.

وَفِي الشَّرْعِ: قَصْدُ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ الْبَيْتُ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ عَلَى مَا يَأْتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ فَرِيضَةٌ مَحْكَمَةٌ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] . وَالسُّنَّةِ: وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» الْحَدِيثَ. وَقَوْلُهُ: «وَحُجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ» وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ، وَسَبَبُ وُجُوبِهِ الْبَيْتُ لِإِضَافَتِهِ إِلَيْهِ، وَلِهَذَا لَا يَتَكَرَّرُ لِأَنَّ الْبَيْتَ لَا يَتَكَرَّرُ، وَيَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ. قَالَ ﵊: «مَنْ مَلَكَ زَادًا يُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَحُجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَيُرِيدُ التَّزَوُّجَ يَبْدَأُ بِالْحَجِّ، وَلِأَنَّ الْمَوْتَ فِي السَّنَةِ غَيْرُ نَادِرٍ، بِخِلَافِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمَوْتَ فِيهِ نَادِرٌ، وَلِهَذَا كَانَ التَّعْجِيلُ أَفْضَلَ إِجْمَاعًا.

قَالَ: (وَهُوَ فَرِيضَةُ الْعُمْرِ، وَلَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ «لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] . قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: " لَا بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً» وَلِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْبَيْتُ وَلَا يَتَكَرَّرُ،

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 139 (Shamela #1066, hlm. urut 135)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.