Lewati ke konten

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي · القاضي عياض

hlm. 337

  1. فقه
  2. أن المشبه بالشيء لا ينزل منزلته في كل شيء

كانتْ زائِدةً ساقِطةً من الفعلِ، وأنشد أبو عُبيدٍ لبعضِهم في ذمِّه (¬١):

أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما ... خُلُقان لَا أرضاهما لصديق

إِنِّي بلَوْتُهُما فلَمْ أحْمَدْهُما ... لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلَا لِرَفِيق

وأنشدْتُ أنا في هذا المعنى مِمَّا قلتُه قديمًا، وهو مِنَ المُتشابِهِ القَوافي:

إذَا مَا بَسَطْتَ بِساطَ انْبِسَاطٍ ... فمِنْهُ فَدَيْتُك فَاطْوِ المُزَاحَا

فَإنَّ المُزَاحَ كَمَا قَدْ رَآَهُ ... ألُو العِلمِ قَبْلُ عَنْ الحِلْمِ زَاحَا

وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أنَّ المُشبَّهَ بالشَّيءِ لا يَنزِلُ منزِلَتَهُ في كلِّ شيءٍ، والنَّبيُّ

/ ﷺ قد شبَّهَ نفسَه النَّفِيسةَ في صُحبةِ عائشةَ ﵂ بأبي زرعٍ، ومِنْ فِعلِ أبي زرعٍ معها الطَّلاقُ، فلم يكُنْ لازِمًا، ولو أنَّ رجلًا ذكرَ امرأةً له قد طلَّقَها فوصفَها لِزوجةٍ أخرى له بأوصافٍ كثيرةٍ جيِّدةٍ أو ردِيئةٍ، ثمَّ ذكرَ أنَّه طلَّقها، ثمَّ قال للأُخرى: وأنتِ مِثلُها، ولم يَنْوِ مثلَها في الطَّلاقِ، لم يَلزمْهُ الطَّلاقُ، وحُمِلَ على مُرادِهِ منَ التَّشبِيهِ لها فيما تقدَّمَ ذِكرُهُ، ولم يَلزمْهُ طلاقٌ حتى يَنوِي: مثلَها في الطَّلاقِ، أو يكونَ لم يذكرْ شيئًا من الأوَّلِ (¬٢) سِوى الطَّلاقِ، مثلَ أنْ يقولَ: فُلانةٌ / طالِقٌ، أو قد طلَّقْتُها، أو فُلانٌ طلَّقَ زوجَهُ فُلانَةً، ثمَّ يقولُ لزوجةٍ له أخرى: وأنتِ مِثلُها، فهذا يَلزمُهُ الطَّلاقُ- نواهُ أو لم يَنوِهِ- إذا قامتْ عليه / باللفظِ بيِّنةٌ؛ إذ لا احتِمالَ لقولِه سِوى إلزامِ الطَّلاقِ.

Rujukan halaman ini: بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي، ص 337 (Shamela #106, hlm. urut 318)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.