قال القُتَيْبِيُّ (¬١): معناهُ: إلَّا أنْ يكونَ مِمَّنْ أنعمَ عليه ﷺ؛ فيكافِئُهُ الآخرُ بالثَّناءِ، / وردَّ هذَا ابنُ الأنبارِيِّ (¬٢) وقال: هذَا غَلَطٌ؛ لا ينفكُّ أحدٌ منْ إنعامِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ لأنَّ اللهَ تعالى بعثَهُ للنَّاسِ كافَّةً، وهداهُمْ ورحِمهُم به، فكلُّهم تحتَ نِعمتِهِ، والثَّناءُ عليه فرضٌ لا يتمُّ الإسلامُ إلا بِهِ، وإنَّما المعنى: / لا يقبلُ الثَّناءَ إلَّا مِنْ رجلٍ عرفَ حقيقةَ إسلامِهِ مِمَّنْ لا يُنْبَزُ بنفاقٍ.
وقيل: «مُكَافِئٌ»: مُقارِبٌ في مدحِه، غيرُ مُفرِّطٍ فيه، كما قال ﷺ: / «لا تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى» (¬٣).