وقد اختلفوا في حَدِّه اختلافاً كثيراً، ولم يَضبطوه بضابطٍ شَافٍ.
وقيل: هو ما كان رواتُه مِنْ أهل الصِّدقِ، لكن لم يبلغ درجةَ الصَّحيح؛ لكونه غيرَ حافظٍ و (¬١) مُتقنٍ.
وقد يكون رِجالُ إِسنادِ الحديثِ مُتَّفقاً (¬٢) على توثيقهم وحِفظهم وإتقانهم، ولا يكون الحديثُ صحيحاً. بل يكون حَسَناً أو ضعيفاً لِعلَّةٍ مؤثِّرةٍ فيه، أو شُذوذٍ، أو اضْطرابٍ، أو غيرِ ذلك.
والمشافهة هي: السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيخِ، وهي أرفعُ مِنْ القِراءة عليه. والله سبحانه أعلم.
وأمريَ «مَوقوفٌ» عليكَ وليس لي … على أحدٍ إِلا عليكَ المُعَوَّلُ (¬٣)
الحديث الموقوف: هو ما يُروى عن الصَّحَابة مِنْ أقوالهِهم وأفعالِهم، ونحو ذلك (¬٤). فيُوقفُ عليهم؛ ولا يُتجاوز به إِلى رسُولِ اللهِ ﷺ مرفوعاً إِليه (¬٥).
ولو كان (¬٦) «مَرفوعاً» إِليكَ لكُنتَ لي … على رَغْمِ عُذَّالي تَرِقُّ وتَعْدِلُ