Lewati ke konten

معالم القربة في طلب الحسبة · ابن الأخوة

hlm. 216

  1. الباب الثاني والخمسون في الأمراء والولاة وما يتعلق بهم من أمور العباد

[الْبَاب الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْأُمَرَاء وَالْوُلَاة وَمَا يَتَعَلَّق بِهِمْ مِنْ أُمُور الْعِبَاد]

يَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَقْصِدَ مَجَالِسَ الْأُمَرَاءِ وَالْوُلَاةِ وَيَأْمُرَهُمْ بِالشَّفَقَةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ وَيَذْكُرَ لَهُمْ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إلَّا لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ» وَفِي رِوَايَةٍ «لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ» .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْ أَمِيرٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشْرَةٍ إلَّا وَهُوَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يُطْلِقُهُ أَوْ يُوثِقُهُ» وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تَسْأَلْ الْإِمْرَةَ فَإِنَّك إنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْت إلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيتهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْت عَلَيْهَا» .

وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إنِّي أُحِبُّ لَك مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لَا تَتَأَمَّرْنَ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَتَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» .

وَيُرْوَى «أَنَّ الْعَبَّاسَ عَمَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي إمَارَةً قَالَ يَا عَمِّ نَفْسٌ تُحْيِيهَا خَيْرٌ مِنْ إمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا» لِأَنَّ الْإِمَارَةَ حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ لَا تَكُونَ أَمِيرًا فَافْعَلْ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْرُجُ كُلَّ لَيْلَةٍ يَطُوفُ مَعَ الْعَسَسِ حَتَّى يَرَى خَلَلًا يَتَدَارَكُهُ وَكَانَ يَقُولُ لَوْ ضَاعَتْ شَاةٌ بِالْقُرَاةِ لَخَشِيت أَنْ أُسْأَلَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَانْظُرْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ الْمُتَوَلِّي أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ إلَى عُمَرَ مَعَ احْتِيَاطِهِ وَعَدْلِهِ وَمَا وَصَلَ أَحَدٌ إلَى قِرَاءَتِهِ وَصَلَاتِهِ كَيْفَ يَتَفَكَّرُ وَيَتَخَوَّفُ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

Rujukan halaman ini: معالم القربة في طلب الحسبة، ص 216 (Shamela #10526, hlm. urut 211)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.