Lewati ke konten

البخلاء للجاحظ · الجاحظ

hlm. 162

  1. أبو يعقوب الدقنان

اختلابي «١» بتهوين الأمر عليه. وقلت: إن هذا كقول الرجل: يا غلام أطعمنا كسرة، وأطعم السائل خمس تمرات. ومعناه أضعاف ما وقع اللفظ عليه. وما أظن أن أحدا يدعو مثلي إلى الخريبة «٢» من الباطنة «٣» ، ثم يأتيه بكسرات وملح.

فلما صرت عنده، وقرّبه إليّ، إذ وقف سائل بالباب فقال: أطعمونا مما تأكلون، أطعمكم الله من طعام الجنّة. قال: بورك فيك. فأعاد الكلام، فأعاد عليه مثل ذلك القول. فأعاد عليه السائل، فقال:

إذهب، ويلك فقد ردوا عليك. فقال السائل: سبحان الله ما رأيت كاليوم أحدا يرد من لقمة، والطعام بين يديه. قال إذهب ويلك، وإلا خرجت إليك، والله، فدققت ساقيك. قال السائل: سبحان الله، ينهي الله أن ينهر «٤» السائل، وأنت تدق ساقيه؟ فقلت للسائل: إذهب وأرح نفسك، فإنك لو تعرف من صدق وعيده مثل الذي أعرف، لما وقفت طرفة عين، بعد ردّه إيّاك.

أبو يعقوب الدقنان

وكان أبو يعقوب الدقنان «٥» يقول: ما فاتني اللحم منذ ملكت المال.

وكان إذا كان يوم الجمعة اشترى لحم بقر بدرهم، واشترى بصلا بدانق «٦» ، وباذنجانا بدانق، وقرعة بدانق، فإذا كان أيام الجزر فجزرا

Rujukan halaman ini: البخلاء للجاحظ، ص 162 (Shamela #10501, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.