Lewati ke konten

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · أبو الليث السمرقندي

hlm. 113

  1. باب آخر من التوبة

وَعَنْه أَنَّهُ قَالَ: بَابُ التَّوْبة مَفْتُوِح، وَهِيَ مَقْبُوَلَةٌ مِنَ كُلِّ أَحَدٍ إِلَّا مِنَ ثَلَاثَةٍ: إِبْلِيسُ رَأْسُ الْكَفَرَةِ، وَقَابِيلُ بْنُ آدَمَ رَأْسُ الْخَاطِئِينَ، وَمَنْ قَتَلَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَالَ: بَابٍ التَّوْبَةِ لِلتَّائِبِينَ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سنة لَا يُغْلَقُ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا

١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُوَ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي لُهَيْعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَّوْبَةُ مُعَلَّقَةٌ فِي الْهَوَاءِ، تُنَادِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا تَفْتُرُ، مَنْ يَقْبَلْنِي لَا يُعَذَّبُ، فَهِيَ الدَّهْرُ كُلُّهُ عَلَى هَذَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا رُفِعَتْ» .

فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ حَثٌّ عَلَى التَّوْبَةِ، وَفِيهَا بَيَانٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَابَ قُبِلَتِ التَّوْبَةُ مِنْهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى دَعَا الْمَؤْمِنِينَ إِلَى التَّوْبَةِ فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] يَعْنِي لِكَيْ تَنْجُوا مِنْ عَذَابِهِ وَتَنَالُوا مِنْ رَحْمَتِهِ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التَّوْبَةَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ، وَأَنَّ فَلَاحَ الْمُؤْمِنِ فِي تَوْبَتِهِ.

وَأَمَرَ الْمُؤْمِنَ بِالتَّوْبَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي التَّوْبَةِ.

فَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [التحريم: ٨] ، يَعْنِي يَتَجَاوَزُ عَنْكُمْ ذُنُوبَكُمْ.

﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [التحريم: ٨] ، يَعْنِي يُعْطِيكُمْ فِي الْآخِرَةِ بَسَاتِينَ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِ غُرَفِهَا وَمَسَاكِنِهَا وَشِجَارِهَا الْأَنْهَارُ.

وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ غَفَّارٌ لِذُنُوبِ التَّوَّابِينَ.

فَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عمران: ١٣٥] ، يَعْنِي الْكَبَائِرَ.

﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ، يَعْنِي دُونَ الْكَبَائِرِ.

وَيُقَالُ: «أَوْ» هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَمَعْنَاهُ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، ذَكَرُوا اللَّهَ، يَعْنِي خَافُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ.

وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ؟ ! وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا.

يَعْنِي لَمْ يَثْبُتُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ

Rujukan halaman ini: تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي، ص 113 (Shamela #10488, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.