Lewati ke konten

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · أبو الليث السمرقندي

hlm. 78

  1. باب: صفة الجنة وأهلها

وَالنَّصَارَى، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ خَيْرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَلَا يَسْتَعِيذُهُ مِنْ شَرٍّ إِلَّا أَعَاذَهُ مِنْهُ، قَالَ وَهِيَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟» قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ وَادِيًا فِي الْفِرْدَوْسِ، فِيهِ كَثِيبٌ مِنْ مِسْكٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ حُفَّتْ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ، وَحُفَّتْ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَالَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، عَلَيْهَا الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ الصَّالِحُونَ، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيَحْمَدُونَهُ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ: «سَلُونِي» ، فَيَقُولُونَ نَسْأَلُكَ الرِّضَا، فَيَقُولُ: «قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ رِضَاءً أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي» ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ حَتَّى يَرَوْنَهُ.

فَلَيْسَ يَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ لِمَا يَزِيدُهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ.

٦٥ - وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ أَطْعِمُوا أَوْلِيَائِي، فَيُؤْتَى بِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ فَيَجِدُونَ لِكُلِّ لُقْمَةٍ لَذَّةً غَيْرَ مَا يَجِدُونَ لِلْأُخْرَى، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ اسْقُوا عِبَادِي، فَيُؤْتَى بِأَشْرِبَةٍ فَيَجِدُونَ لِكُلِّ نَفَسٍ لَذَّةً بِخِلَافِ الْأُخْرَى، فَإِذَا فَرَغُوا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ: «أَنَا رَبُّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، فَاسْأَلُونِي أُعْطِكُمْ» ، قَالُوا: رَبَّنَا نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: «قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ وَلِيَ الْمَزِيدُ، الْيَوْمَ أُكْرِمُكُمْ بِكَرَامَةٍ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، فَكَانُوا فِي السُّجُودِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمُ ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ عِبَادَةٍ، فَيَنْسَوْنَ كُلَّ نِعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا، وَيَكُونُ النَّظَرُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ النِّعَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَتَهِيجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَى تَلٍّ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَيُنْثَرُ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَنَوَاصِي خُيُولِهِمْ، فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ يَرَوْنَهُمْ أَزْوَاجَهُمْ فِي الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ أَفْضَلَ مِمَّا تَرَكُوهُنَّ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ إِنَّكُمْ قَدْ رَجَعْتُمْ عَلَى أَحْسَنِ مَا كُنْتُمْ» .

مَعْنَى يُرْفَعُ الْحِجَابُ يَعْنِي الْحِجَابُ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَهُوَ السِّتْرُ الَّذِي يَحْجُبُهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى كَرَامَةٍ لَمْ يَرَوْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ عَلَى

Rujukan halaman ini: تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي، ص 78 (Shamela #10488, hlm. urut 58)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.