وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الصِّدْقَ زَيْنُ الْأَوْلِيَاءِ، وَأَنَّ الْكَذِبَ عَلَامَةُ الْأَشْقِيَاءِ، كَمَا بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] ، ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿٣٣﴾ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الزمر: ٣٣-٣٤] ، وَقَدْ ذَمَّ الْكَاذِبِينَ وَلَعَنَهُمْ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] ، يَعْنِي لُعِنَ الْكَذَّابُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ