بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) . وقوله: (لقد هممت أن آمر بحطب ليحطب. . .) ، دليل على تأكيد الجماعة، وعظيم أمرها، وقد أمر الله تعالى بالمحافظة على الصلوات بقوله: (حافظوا على الصلوات) [البقرة: ٢٣٨] ، ومن تمام محافظتها صلاتها فى جماعة. وأجمع الفقهاء أن الجماعة فى الصلوات سنة إلا أهل الظاهر، فإنها عندهم فريضة، واحتجوا بهذا الحديث، وقالوا: هى كل صلاة. واختلفوا فى الصلاة التى هم النبى ﵇، بأن يأمر فيحطب فيحرق رجلٌ من تخلف عنها، فقالت طائفة: هى صلاة العشاء، واحتجوا بما رواه ابن وهب، عن ابن أبى ذئب، عن عجلان مولى المشمعل، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: (لينتهين رجال ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء، أو لأحرقن حول بيوتهم) ، ويشهد لهذا القول قوله: (لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا، لشهد العشاء) ، هذا قول سعيد بن المسيب، وقال آخرون: هى الجمعة، رواه أبو إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن النبى ﷺ ، قال: (هى الجمعة) ، وهو قول الحسن البصرى، وقاله يحيى بن معين: أن الحديث فى الإحراق على من تخلف عن الرسول: يوم الجمعة لا فى غيرها. ومما يدل أن صلاة الجماعة سنة ما روى عن ابن مسعود أنه قال:
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 2, hlm. 269
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 2، ص 269 (Shamela #10486, hlm. urut 731)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.