Lewati ke konten

شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال

Juz 9, hlm. 7

  1. ٦٥ - كتاب الاستئذان
  2. باب بدء السلام

فخلق آدم وقد علم يعصيه ويخالف أمره، وسبق العلم بذلك وأنه يعصى ثم يتوب، فيتوب الله عليه تنبيهًا على وجوب جريان قضاء الله على خلقه، وأنه إنما تحدث الأمور وتتغير الأحوال على حسب ما يخلق عليه المرء وييسر له. وذهب طائفة إلى أن الحديث إنما خرج على سبب، وذلك: (أن النبى ﵇ مر برجل يضرب ابنه أو عبده فى وجهه لطخًا ويقول: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك فقال ﵇: إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) فزجره النبى عن ذلك، لأنه قد سب الأنبياء ﵈ والمؤمنين وخص آدم بالذكر، لأنه هو الذى ابتدئت خلقه وجهه على الحد الذى تخلق عليها سائر ولده، فالهاء على هذا الوجه كناية عن المضروب فى وجهه. وذهب طائفة إلى الهاء كناية عن الله تعالى وهذا أضعف الوجوه، لأن حكم الهاء أن ترجع إلى أقرب المذكور، إلا أن تدل دلالة على خلاف ذلك، وعلى هذا التأويل يكون معنى الصورة معنى الصفة كما يقال: عرفنى صورة هذا الأمر أى صفته ولا صورة للأمر على الحقيقة إلا على معنى الصفة، ويكون تقدير التأويل أن الله خلق آدم على صفته أى خلقه حيًا عالمًا سمعيًا بصيرًا متكلمًا مختارًا مريدًا، فعرفنا بذلك إسباغ نعمه عليه وتشريفه بهذه الخصال.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 9، ص 7 (Shamela #10486, hlm. urut 4387)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.