/ ٢١ - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: (لَدَدْنَا النَّبِىَّ ﷺ فِى مَرَضِهِ، فَقَالَ: لا تُلِدُّونِى، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا لُدَّ غَيْرَ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ) . اتفق أئمة الأمصار على أن الرجل يقتل بالمرأة. والمرأة بالرجل إذا كان القتل عمدًا، حاشا الحسن البصرى وعطاء وما روى عن على. وذهب مالك والثورى والشافعى وأكثر الفقهاء إلى أن القصاص بين الرجال والنساء فى الجراحات كما هو فى النفس. وقال أبو حنيفة: لا قصاص بين الرجال والنساء فيما دون النفس من الجراحات. واحتج أصحابه بأن المساواة عندهم معتبرة فى النفس وغير معتبرة فى الأطراف، ألا ترى أن اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء، والنفس الصحيحة تؤخذ بالمريضة وهذه نكتتهم وعليها يبنون الكلام، وكذلك لا يقطعون يد المرأة بيد الرجل ولا يد الحر بالعبد، وإن جرى القصاص بينهما فى النفس. وقال ابن المنذر: ولما أجمعوا أن نفسه بنفسها، وهى أكبر الأشياء، واختلفوا فيما دون ذلك كان ما اختلفوا فيه مردودًا إلى ما أجمعوا عليه؛ لأن الشىء إذا ما أبيح منه الكثير؛ كان القليل أولى. قال المهلب: حديث الربيع يبين أن القصاص بين الرجل والمرأة. قال ابن القصار: وإنما لم تؤخذ الصحيحة بالشلاء؛ لأن الشلاء ميتة والنفس الحية لا تؤخذ بالنفس الميتة، فسقط اعتراضهم.
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 8, hlm. 516
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 516 (Shamela #10486, hlm. urut 4300)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.