وحسمت الشىء: قطعته. عن صاحب العين. وفى كتاب الأفعال: حَسم حسمًا: كواه بالنار لينقطع دمه.
٣ - باب لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ وَالْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا
/ ٣ - فيه: أَنَس، قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ كَانُوا فِى الصُّفَّةِ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْغِنَا رِسْلا، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ، إِلا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَتَوْهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِىَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ الصَّرِيخُ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِى آثَارِهِمْ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِىَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ، فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَمَا حَسَمَهُمْ، ثُمَّ أُلْقُوا فِى الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا. قَالَ أَبُو قِلابَةَ: سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وروى: وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. وترجم له باب: سمر النبى ﷺ أعين المحاربين. أجمع العلماء فيمن وجب عليه حد، سواء كان ذلك الحد يبلغ النفس أم لا أنه لا يمنع شرب الماء لئلا يجتمع عليه عذابان. وقد أمر النبى ﷺ القاتل بإحسان القتلة، وأمر ذابح الحيوان بحد الشفرة والإجهاز عليه. ومعنى ترك سقى العرنيين حتى ماتوا كمعنى ترك حسمهم. قال المهلب: ويحتمل أن يكون ترك سقيهم والله أعلم عقوبة لما جازوا سقى النبى ﷺ لهم اللبن حتى انتعشوا