٦٠ - كِتَاب الْحُدُودِ
- باب ما يُحذر من الحُدُودِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الإيمَانِ فِى الزِّنَا. / ١ - فيه: أَبو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (لا يَزْنِى الزَّانِى حِينَ يَزْنِى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) . وترجم له باب السارق حين يسرق. قال الطبرى: اختلف من قبلنا فى هذا الحديث فأنكر بعضهم أن يكون رسول الله ﷺ قال هذا القول. قال عطاء: اختلف الرواة فى أداء لفظ النبى ﷺ بذلك، قال محمد بن زيد ابن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسئل عن تفسير هذا الحديث فقال: إنما قال رسول الله ﷺ : (لا يزنين مؤمن ولا يسرقن مؤمن) . وقال آخرون: عنى بذلك: لا يزنى الزانى وهو مستحل للزنا غير مؤمن بتحريم الله ذلك عليه، فأما إن زنا وهو معتقد تحريمه فهو مؤمن، روى ذلك عن عكرمة عن ابن عباس. وحجة هذه المقالة حديث أبى ذر أن النبى ﷺ قال: (من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وإن رغم أنف أبى ذر) .