لسنة النبى ﷺ وكان الأب أقرب عصبته إليه وأولاها به إذا لم يترك ابنًا ذكرًا. وقال إسماعيل بن إسحاق: ذكرت فريضة الأبوين فى القرآن إذا كان للميت ولد أو إخوة وإذا لم يكن له ولد، ولم تذكر فريضتهما إذا كان للميت زوج أو زوجة فاحتيج فى هذا الموضع إلى النظر والاعتبار، فكان وجه النظر يدل أنه يبدأ بالزوج والزوجة فيعطى كل واحد منهما فرضه المنصوص له فى القرآن وهو النصف إذا لم يكن للميتة ولد أو ولد ولد والربع للزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد ولد فيبدأ بفرض كل واحدٍ منهما على الأبوين؛ لأن الأبوين لم يُسم لهما فى هذا الموضع فرض منصوص، وإنما المنصوص لهما إذا كان مع الميت ولد أو إخوة وإذا ورثاه هما، فلما حدث معهما الزوج أو الزوجة زال الفرض المنصوص لهما، ووجب أن يبدأ بالفرض المنصوص للزوج أو الزوجة ثم ينظر إلى ما بقى؛ لأن النقيصة لما دخلت عليهما من قبل الزوج أو الزوجة وجب أن تكون داخلة عليهما على قدر حصصهما. وقوله تعالى: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) [النساء: ١١] ، قال مالك: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا وعلى هذا جماعة أهل العلم. وقد روى عن النبى ﷺ أنه قال: (الاثنان فما فوقهما جماعة) وقد جاء فى لفظ القرآن لفظ الجمع للاثنين قال تعالى: (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) [التحريم: ٤] . وأجمع العلماء أن الرجل إذا توفى وترك ابنتيه أو أختيه لأبيه فلهما
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 8, hlm. 337
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 337 (Shamela #10486, hlm. urut 4121)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.