٥٢ - باب هَلْ لِلإمَامِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُجْرِمِينَ وَأَهْلَ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْكَلامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ
/ ٧٦ - فيه: كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ وَنَهَى النَّبىُّ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنَا، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا. قال المهلب: أصل الهجران فى كتاب الله وهو أمر الله عباده بهجران نسائهم فى المضاجع، فإذا كان الهجران من المعاقبة بنص كتاب الله، فلذلك استعمله النبى ﷺ فى عقوبة كعب بن مالك حين تخلف عن الغزو مع رسول الله ﷺ ، وترك ما افترض الله عليه من الجهاد مع نبيه ونصرته وبذل نفسه دونهم. وقد قال سحنون: إذا سجن الرجل فى دين امرأته أو غيره فليس له أن يدخل امرأته فى السجن؛ لأنه إنما أدخل فيه تأديبًا له وتضييقًا عليه، فإذا لم يمنع من إربه فلم يضيق عليه.