/ ١٠ - وفيه: ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النبى ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَلا يَحْمِلَ سِلاحًا عَلَيْهِمْ إِلا سُيُوفًا، وَلا يُقِيمَ بِهَا إِلا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ. / ١١ - وفيه: سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهِىَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ. قال المؤلف: صلح المسلمين هذا للمشركين جائز إذا دعت الضرورة إلى ذلك، فلم يكن بالمسلمين طاقة على العدو، فأما إذا قدروا عليهم فلا يجوز مصالحتهم؛ لقوله ﷿: (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم) [محمد: ٣٥] . قال المهلب: وإنما قاضاهم النبى ﷺ هذه القضية التى ظاهرها الوهن على المسلمين؛ لسبب حبس الله ﷿ ناقة رسول الله ﷺ عن مكة حين توجه إليها فبركت به، فقال أصحابه: خلأت. فقال النبى ﷺ : (ما خلأت ولا هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) وكانت إذا حولت عن مكة قامت ومشت، وإذا حرفت إلى مكة بركت،، وكذلك كانت حالة الفيل، ففهمها رسول الله ﷺ من ربه ولم يتعرض لدخوله مكة، وقبل مصالحة المشركين، وحبس جيشه عن انتهاك حرمات الحرم وأهله، ولما كان قد سبق فى علمه ﷿ من دخول أهل مكة فى الإسلام فقال ﷺ : (لا يسألونى اليوم خطة يعظمون فيها حرمات الله أو الحرم إلا أعطيتهم إياها) فكان مما سألوه أن يعظم به أهل الحرم أن يرد إليهم من خرج
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 8, hlm. 92
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 92 (Shamela #10486, hlm. urut 3876)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.