قال ابن المنذر: ويشبه أن تكون حجة من أجبره على الرجعة قوله، ﵇، لعمر: (مره فليراجعها) ، وأمره فرض. قال المهلب: فى حديث معقل دليل على أنه ليس للمرأة أن تنكح بغير إذن وليها، وأنه إذا عضلها فللسلطان أن يسأله ما الذى حمله على عضلها، ولا يفتأت عليه فيزوجها بغير أمره حتى يعرف معنى فعله، فربما عضلها لأمر إن تم عليه كانت فيه غضاضة عليه فى عرضه، ألا ترى أن النبى ﷺ ضم معقلاً إلى العقد عليها بعد أن ثبت عضله لها، ولم يعقد لها، ﵇، دونه، ففى هذا حجة لما يقوله جمهور العلماء أن الولى من شرط النكاح. وقال أبو عبيد: هذه الآية التى نزلت فى قصة معقل هى الأصل عندنا فى إنكاح الأولياء؛ لأنه لو لم يكن لهم فيه حظ، ما كان لنهيهم عن عضلهن معنى.
٧ - بَاب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: لا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ، لأنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ. / ٩ - فيه: زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ، أَنَّهَا دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ - أَوْ غَيْرُهُ - فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) . قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ