طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) [البقرة: ٢٣١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ، وَاسْتَقَادَ لأمْرِ اللَّهِ. / ٨ - وفيه: ابْنَ عُمَرَ، أنّهُ طَلَّقَ امْرَأته وَهِىَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً، أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِتهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِى أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. . . الحديث. وترجم لحديث ابن عمر: (باب مراجعة الحائض) . قال أهل التفسير فى قوله: (وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك) [البقرة: ٢٢٨] ، أى فى العدة، هذا قول النخعى، وقتادة، ومجاهد. وأما قول البخارى: وكيف تراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو اثنتين؟ فالمراجعة على ضربين: مراجعة فى العدة على حديث ابن عمر، ومراجعة بعد العدة على حديث معقل، وأجمع العلماء أن الحر إذا طلق زوجته الحرة وكان مدخولاً بها تطليقة أو تطليقتين أنه أحق برجعتها حتى تنقضى عدتها وإن كرهت المرأة. وكذلك قال المفسرون فى قوله: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا) [الطلاق: ١] أنه الرجعة، ولذلك كان ابن عمر يقول: لو طلقت مرة أو مرتين خشية أن يبدوا لى فى مراجعتها، وهو قد بت طلاقها فلا يمكنه، فإن لم يراجعها المطلق للسنة حتى انقضت عدتها فهى أحق بنفسها، وتصير أجنبية منه لا تحل إلا بخطبة ونكاح مستأنف بولى وإشهاد، ليس على سنة المراجعة، هذا إجماع من العلماء.
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 7, hlm. 501
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 501 (Shamela #10486, hlm. urut 3734)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.