واحد، وأنه لا يجوز أن يجمع الرجل جماعه زوجاته، ولا يطوف عليهن كلهن فى ليلة إلا إذا لم يبدأ القسم بينهن، أو إذا أذن له فى ذلك، أو إذا قدم من سفره، ولعله لم يكن فى شريعة سليمان بن داود من فرض القسمة بين النساء والعدل بينهن ما أخذه الله على أمة محمد ﷺ . قال المهلب: وقوله: (لو قال: إن شاء الله، لم يحنث) ، يعنى لم يخب ولا عوقب بالحرمان حين لم يستثن مشيئة الله ويجعل الأمر له، وليس فى الحديث يمين فيحنث فيها، وإنما أراد أنه لما جعل لنفسه القوة والفضل عاقبه الله تعالى بالحرمان، فكان الحنث بمعنى التخييب. وكذلك من نذر لله طاعة أو دخل فى شىء منها وجب عليه الوفاء بذلك؛ لقوله: (أوفوا بالعقود) [المائدة: ١] ، وقوله: (فما رعوها حق رعايتها) [الحديد: ٢٧] ، فكان مطالبًا بما تألى به، فكأنه ضرب من الحنث؛ لأنه تألى فلم يف. وقد احتج بعض الفقهاء بهذا الحديث، فقال: إن الاستثناء بعد السكوت عن اليمين جائز، بخلاف قول مالك، واحتجوا بقوله: (لو قال: إن شاء الله، لم يحنث) ، وليس كما توهموه؛ لأن هذه لم تكن يمينًا، وإنما كان قولاً جعل الأمر فيه لنفسه ولم تجب عليه فيه كفارة، فسقط عنه الاستثناء، وإنما هذا الحديث مثل قوله تعالى: (ولا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله) [الكهف: ٢٢، ٢٣] ، أدبًا أدب الله به عباده
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 7, hlm. 368
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 368 (Shamela #10486, hlm. urut 3601)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.