أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ. . . . . الحديث. قال المهلب: هذه الآية أصل فى أداء الأمانات وحفظها، ألا ترى أن النبى لم يحب أن يبقى عنده من مثل أحد ذهبًا فوق ثلاث إلا دينار أرصده لدين، فدل هذا الحديث على ما دلت الآية عليه من تأكيد أمر الدين والحض على أدائه. قال المؤلف: وفى هذا الحديث دليل على الاستدانة بيسير الدين اقتداءً بالنبى ﵇ فى إرصاده دينارًا لدينه، ول كان عليه مائة دينار أو أكثر لم يرصد لأدائها دينارًا؛ لأنه ﵇ كان أحسن الناس قضاءً، وبان بهذا الحديث أنه ينبغى للمؤمن ألا يستغرق فى كثرة الدين؛ خشية الاهتمام به، والعجز عن أدائه، وقد استعاذ الرسول بالله من ضلع الدين، واستعاذ من المأثم والمغرم، وقال: (إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف) . فقد جاء فى خيانة الأمانة من الوعيد ما رواه إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا محمد ابن المثنى قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: إن القتل فى سبيل الله يكفر كل ذنب إلا الدين والأمانة، قال: وأعظم ذلك الأمانة تكون عند الرجل فيخونها فيقال له يوم القيامة: أد أمانتك، فيقول: من أين وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: نحن نريكها، قال: فتمثل له فى قعر جهنم، فيقال له: انزل فأخرجها، قال: فينزل فيحملها على عنقه حتى إذا كاد زلت، فهوت وهوى فى أثرها أبد الأبد. قال: والأمانة فى كل شىء حتى فى الصلاة والصيام والوضوء
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 6, hlm. 514
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 6، ص 514 (Shamela #10486, hlm. urut 3139)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.