السَّلام، وَقَالَ فِى حَقِّ غَيْرِ مُسْلِمٍ: (وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ فِيهِ حَقٌّ) ، وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﵇. / ١٣ - فيه: عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، ﵇، قَالَ: (مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ، فَهُوَ أَحَقُّ) . قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ فِى خِلاَفَتِهِ. وقوله ﵇: (من أحيا أرضا ميتة فهى له، وليس لعرق ظالم حق) وهذا حديث حسن السند. اختلف العلماء فى إحياء الموات، فقال مالك: من أحيا أرضًا ميتة فيما قرب من العمران، فلا بد فى ذلك من إذن الإمام، وإن كانت فى فيافى المسلمين والصحارى وحيث لا يتشاح الناس فيه، فهى له بغير إذن الإمام؟ وقال أبو يوسف، ومحمد، والشافعى: من أحيا أرضًا ميتة فهى له، ولا يحتاج إلى إذن الأمام فيما قرب كما لا يحتاج فيما بعد. قال أشهب وأصبغ: إن أحيا فيما قرب بغير إذنه أمضيت ولم يعنف. وقال مطرف وابن الماجشون: الإمام مخير بين أربعة أوجه: إن رأى أن يقره له فعل، أو يقره للمسلمين ويعطيه قيمته منقوضًا، أو يأمره بقلعه، أو يعطيه غيره فيكون للأول قيمته منقوضًا، والبعيد ما كان خارجًا عما يحتاجه أهل ذلك العمران من محتطب ومرعى، مما العادة أن الرعاء يبلغونة ثم يبيتون فى منازلهم، ويحتطب المحتطب ثم يعود إلى موضعه، وما كان من الأحياء فى المحتطب والمرعى فهو القريب من العمران فيمنع. وقال أبو حنيفة: ليس لأحد أن يحيى مواتًا إلا بإذن الإمام فيما بعد وقرب. قال الطحاوى: الحجة لأبى يوسف ومحمد قوله
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 6, hlm. 474
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 6، ص 474 (Shamela #10486, hlm. urut 3099)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.