Lewati ke konten

شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال

Juz 6, hlm. 427

  1. ٣٣ - كتاب الحواله والكفالة
  2. ٥ - باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع وبه قال الحسن

حين ضمن دينه أبو قتادة، وحجة مالك أن أبا قتادة علم أنه لا وفاء للميت حين ضمن دينه، ولو علم أن له مالاً وتكفل بدينه على أن يرجع به فى ماله، لم يمنعه من ذلك كتاب ولا سنة، بل هو الذى بينه ﵇ بقوله: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) ، وكذلك اختلافهم إذا تكفل عن حى بغير أمره، فقال الكوفيون والشافعى: لا يرجع به عليه إذا أداه؛ لأنه متطوع. وروى ابن القاسم عن مالك أن له الرجوع بذلك على المطلوب. وحجة مالك أن كل من فعل عن غير فعلاً كان واجبًا على الغير أن يفعله، فإنه واجب عليه الخروج مما لزمنه عنه قياسًا على الإمام يستأجر على السفيه والممتنع من أداء الحق. وقال المهلب: وأما تحمل أبى بكر لعدات النبى ﵇ وديونه، فذلك لأن الوعد منه ﵇ يلزم فيه الإنجاز، لأنه من مكارم الأخلاق، وقد وصفه الله بأنه على خلق عظيم، وأثنى على إسماعيل بأنه كان صادق الوعد، وإنما صدق أبو بكر من ادعى أن له قبل النبى عدةً أو دينًا؛ لقوله ﵇: (ليس كذب على ككذب على غيرى، من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) فهو وعيد، ولا نظن بأن يقدم عليه من شهد الله لهم فى كتابه أنهم خير أمة أخرجت للناس. وحديث أبى هريرة فيه: تكفل النبى ﵇ بديون من مات من أمته معدمًا، وتحمل كل دينهم وضياع عيالهم، وقد جاء هذا الحديث بهذا اللفظ: (ومن ترك كلاً أو ضياعًا فعلى) قال: وهذا الحديث ناسخ لتركه ﵇ الصلاة على من مات وعليه دين.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 6، ص 427 (Shamela #10486, hlm. urut 3052)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.