ذلك إلا ما أباحته السنة للرجال من السيف والخاتم والمصحف، والحلى للنساء. قال المهلب: وقوله ﵍: (هن لهم فى الدنيا وهن لكم فى الآخرة) وهو مثل قوله ﵇ فى الحرير: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له فى الآخرة) وهم الكفار؛ لأنه لما كان الحرير من لباسهم فى الدنيا، وآثروه على ما أعده الله فى الآخرة لأوليائه، وأحبوا العاجلة؛ ذمهم النبى بذلك، ونهى المسلمين أن يتشبهوا بالكفار المؤثرين الدنيا على الآخرة، ولئلا يدخلوا تحت قوله تعالى: (أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا (الآية، وقال مالك بن دينار: قرأت فيما أنزل الله - تعالى -: (أن قل لأوليائى لا يطعموا مطاعم أعدائى، ولا يلبسوا ملابس أعدائى، فيكونوا أعدائى كما هم أعدائى) .
- بَاب آنِيَةِ الْفِضَّةِ
/ ٤٩ - فيه: حُذَيْفَةَ، قَالَ ﵇: (لا تَشْرَبُوا فِى آنِيَةِ الْفِضَّةِ) . / ٥٠ - وفيه: أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِىّ، ﵇، قَالَ: (الَّذِى يَشْرَبُ فِى آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ) . / ٥١ - وفيه: الْبَرَاء، أَمَرَ النَّبِىّ، ﵇، بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، عَنِ الشُّرْبِ فِى آنِيَةِ الْفِضَّةِ. . . . . الحديث.