والزهرى، وربيعة، وهو قول مالك، والليث، والأوزاعى، وحجتهم ما رواه أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، حدثنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى ثعلبة الخشنى قال: قال رسول الله: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، وإن أكل منه) . وقال لى بعض شيوخى: فى الظاهر أن حديث أبى ثعلبة ناسخ لحديث عدي. وقال إسماعيل بن إسحاق: إنما ذكر فى الحديث (إن أكل فلا تأكل) قال إسماعيل: ولما ثبت فى حديث عدى وغيره أن النبى ﷺ جعل قتل الكلب للصيد تذكية. لم يضر ما حدث بعد التذكية من أكل الكلب أو غيره، كما أن البهيمة إذا ذبحت لم يضر لحمها ما حدث بعد التذكية، وإنما الكلب بمنزلة السهم إنما أرسلته؛ فذهب بإرسالى إلى الصيد فقتله فقلته، فكأنى أنا قتلته، فكذلك السهم إذا أرسلته من يدى فأصاب الصيد فكأنى أنا ذبحت الصيد؛ لأنى لا أنال الصيد الذى أناله بيدى إلا كذلك. والمعنى فى قوله تعالى: (فكلوا مما أمسكن عليكم (حبسه الصيد حتى جئت فأدركته مقتولا، فلا يضره ما صنع بلحمه بعد التذكية. قال المهلب: ويحتمل أن يكون معنى قوله ﷺ : (فإنى أخشى أن يكون قد أمسك على نفسه) إذا أكل الكلب قبل إنفاذ مقاتله وفوات نفسه. وقد أجمع العلماء أنه إن أكل الكلب وحياته قائمة حتى مات من أجل أكله أنه غير مذكى ولا يحل أكله، وهو فى معنى الوقيذ.
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 5, hlm. 392
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 392 (Shamela #10486, hlm. urut 2563)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.