فناء الدار؛ لأنهم كانوا يلقون ذلك بأفنيتهم، وكما قالوا الغائط للحدث، والغائط المطمئن من الأرض؛ لأنهم كانوا يفعلون ذلك فيما اطمأن من الأرض، وذلك كثير فى كلام العرب، أن ينقلوا اسم الشيء إلى ما صاحبه إذا كثرت مصاحبته له. وقوله: (أميطوا) يعنى: أزيلوا وأنفقوا. قال المهلب: ومعنى أمره ﷺ بإماطة الأذى عنه، وإراقة الدم يوم سابعه نسيكة لله تعالى ليبارك فيه، تفاؤلا بطهرة الله له بذلك، وليس ذلك على الحتم لما تقدم من تسميته ﷺ لابن أبى طلحة وابن الزبير وتحنيكه لهما قبل الأسبوع. وروى مالك فى الموطأ أن فاطمة بنت رسول الله وزنت شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة. وقوله ﷺ : (أميطوا عنه الأذى) رد لقول الحسن البصرى، وقتادة أن الصبى يطلى رأسه بدم العقيقة؛ لأن الدم من أكبر الأذى، فغير جائز أن ينجس رأس الصبى بدم. وقال الحسن: يعق عنه يوم سابعه، ثم يسمى، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق. قال مالك: فإن جاوز السابع لم يعق عنه، ولا يعق عن كبير وروى عنه ابن وهب أنه إن لم يعق عنه يوم السابع عق عنه فى السابع الثانى، وهو قول عطاء. وعن عائشة: إن لم يعق عنه فى السابع الثانى عق عنه فى السابع الثالث، وهو قول ابن وهب وإسحاق. وقوله ﷺ : (مع الغلام عقيقته) حجة لقول مالك أنه لا يعق عن الكبير، وعلى هذا أئمة الفتوى بالأمصار، واختلفوا فى وجوب العقيقة، فأوجبها الحسن البصرى وأهل الظاهر وتأولوا قوله ﷺ : (مع الغلام عقيقته) على الوجوب.
شرح صحيح البخاري - ابن بطال · ابن بطال
Juz 5, hlm. 375
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 375 (Shamela #10486, hlm. urut 2546)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.