٦ - باب إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
/ ٢٨٣ - فيه: سَعْد، قَالَ، ﵇: (لا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا انْمَاعَ، كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ) . قال المهلب: وقوله: (لا يكيدُ أهلَ المدينةِ أحد) أى: لا يدخلها بمكيدة ولا يمكن يطلب فيها غرتهم ويفترس عورتهم. وقوله: (إلا انماع) أى: إلا ذاب كما يذوب الملح فى الماء، يقال منه: ماع العسل فى الماء، فهو يماع إيماعًا، وهو عسل مائع، وقد ماع يميع ميعًا مويعًا، وتَمَيع الشراب إذا ذهب وجاء، فهو يتميع تميعًا.
٧ - باب آطَامِ الْمَدِينَةِ
/ ٢٨٤ - فيه: أُسَامَةَ، أن النَّبِىّ، ﵇، وقف عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّى لأرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) . قال المهلب: مُثِّل للنبى ﷺ الفتن التى حدثت بعده فرآها عيانًا، وأنذر بها ﵇ قبل وقوعها، وهذه علامة من علامات نبوته؛ لإخباره عن الغيب فى ذلك، فكانت الفتن بعده كالقطر كما أخبر وخبره الصادق المصدوق. وقال الخطابى: الطم: الحصن المبنى بالحجارة، والجمع: آطام.
٨ - بَاب لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ الدَّجَّالُ
/ ٢٨٥ - فيه: أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ) .