٦ - باب تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ
/ ٢٥١ - فيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. اختلف الآثار فى تزويج رسول الله ﷺ ميمونة، فروى ابن عباس أنه تزوجها وهو محرم، وروى أنه تزوجها وهو حلال، والروايات فى ذلك متواترة عن أبى رافع مولى النبى ﵇ وعن سليمان ابن يسار وهو مولاها، وعن يزيد الأصم وهو ابن أختها. فمنها حديث ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم قال: حدثتنى ميمونة بنت الحارث: (أن النبى ﵇ تزوجها وهو خلال) قال يزيد: كانت خالتى، وخالة ابن عباس. وجمهور علماء المدينة يقولون: لم ينكح رسول الله ﷺ ميمونة إلا وهو حلال. روى مالك، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار (أن رسول الله ﷺ بعث أبا رافع مولاه ورجلاً من الأنصار يزوجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج) . واختلف الفقهاء فى ذلك من أجل اختلاف الآثار، فذهب أهل المدينة إلى أن المحرم لا يَنكح غيره، فإن فعل فالنكاح باطل، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلى، وزيد بن ثابت، وابن عمر. وبه قال مالك، والليث، والأوزاعى، والشافعى، وأحمد. واحتجوا أيضًا بحديث مالك، عن نبيه بن وهب، عن أبان ابن عثمان، عن عثمان بن عفان قال: سمعت النبى ﷺ يقول: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب) . وذهب الثورى والكوفيون إلى أنه يجوز للمحرم أن ينكح وينكح