٠ - باب إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ
/ ١٨٩ - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: (أَحَابِسَتُنَا هِىَ) ؟ قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: (فَلا إِذًا) . / ١٩٠ - وفيه: ابْنَ عَبَّاسٍ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. / ١٩١ - وفيه: عَائِشَةَ، خَرَجْنَا مَعَ الرسول، ﵇، وَلا نَرَى إِلا الْحَجَّ. . . فذكر الحديث فَحَاضَتْ هِىَ، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِى؟ قَالَ: (مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِىَ قَدِمْنَا) ؟ قُلْتُ: بلى، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: لا. وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِى قَوْلِهِ: لا، قَالَ: (فَاخْرُجِى مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّى بِعُمْرَةٍ) ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ، ﵇: (عَقْرَى حَلْقَى، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ) ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: (فَلا بَأْسَ انْفِرِى) . معنى هذا الباب أن طواف الوداع ساقط عن الحائض؛ لأن الرسول ﷺ لما أُخبر عن صفية أنها حاضت، قال: (أحابستنا هى؟) فلما أُخبر أنها قد أفاضت قبل أن تحيض، قال: (فلا إذًا) وهو قول عوام أهل العلم، وخالف ذلك طائفة فقالوا: لا يحل لأحد أن ينفر حتى يطوف طواف الوداع، ولم يعذروا فى ذلك حائضًا بحيضها. ذكره الطحاوى. قال ابن المنذر: روى ذلك عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وابن عمر، فقد روينا عنهم الرجوع، وقول عمر بن الخطاب يَرُدُّه الثابت عن رسول الله ﷺ أنه أمر الحائض أن تنفر بعد الإفاضة، ومن هذا الحديث. قال مالك: لا شىء على من ترك طواف الوداع حتى يرجع إلى بلاده لسقوطه عن الحائض. وفيه رد لقول عطاء والكوفيين