أنه كان يقول: (من لبد أو عقص أو ضفر؛ فإن كان نوى الحلق فليحلق، وإن لم ينوه فإن شاء حلق، وإن شاء قصر) وفعل النبى ﵇ أولى، وسيأتى فى كتاب اللباس قول عمر: (من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد) ومعناه إن شاء الله.
٥ - باب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإحْلالِ
/ ١٦٨ - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىّ، ﵇، قَالَ: (اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ) ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ) ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (وَالْمُقَصِّرِينَ) . / ١٦٩ - وفيه: [ابن عمر] حَلَقَ النَّبِىُّ، ﵇، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. / ١٧٠ - وفيه: مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ. هذا الموضع الذى قال فيه رسول الله ﷺ هذا القول كان بالحديبية، ذكره ابن إسحاق عن الزهرى، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: (لما فرغ رسول الله ﷺ من الكتاب، أمر الناس أن ينحروا ويحلقوا، فوالله ما قام رجل؛ لما دخل فى قلوب الناس من الشَّرِّ، فقالها رسول الله ﷺ ثلاث مرات، فما قام أحد، فقام رسول الله ﷺ فدخل على أم سلمة، فقال لها: (أما ترى الناس آمرهم بالأمر لا يفعلونه) ، فقالت: يا رسول الله، لا تَلُمهم؛ فإن الناس دخلهم أمر عظيم مما رأوك حملت على نفسك فى الصلح، فاخرج يا رسول الله لا تكلم أحدًا حتى تأتى هديك فتنحر وتحل؛ فإن الناس إذا رأوك فعلت ذلك فعلواه. فخرج رسول الله ﷺ ففعل ذلك، فقام الناس فنحروا، فحلق بعض وقصر بعض، فقال رسول الله ﷺ : (اللهم اغفر