أنه قال: (اللحد لنا، والشق لغيرنا) ، ولهذا الحديث، والله أعلم، كره الشق.
٦١ - باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِىُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِىِّ الإسْلامُ؟
وَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَالَ: الإسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى. / ٨٣ - فيه: ابْن عُمَر، قال: انْطَلَقَ النَّبِىِّ، ﷺ ، فِى رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، عِنْدَ أُكُمِ بَنِى مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لابْنِ صَيَّادٍ: (تَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ) ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِىِّ ﷺ : أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَالَ لَهُ: (مَاذَا تَرَى؟) قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ ﷺ : (خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ) ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : (إِنِّى قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا) ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: (اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ رسول الله: (إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلا خَيْرَ لَكَ فِى قَتْلِهِ) . وَقَالَ سَالِمٌ، عن ابْنَ عُمَر: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ النّبِىَ، ﵇،