٤٦ - بَاب الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ
/ ٦٥ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّجَاشِىَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ، اليَوْمَ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: (اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ) . وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أن الرسول ﷺ صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. / ٦٦ - وفيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى الرسول ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ. قال المؤلف: المصلى موضع يُصلَّى فيه على الجنائز، وإنما ذكر المسجد فى هذه الترجمة لاتصاله بمصلى الجنائز، فلذلك ترجم له. قال ابن حبيب: إذا كان مُصلى الجنائز قريبًا من المسجد أو لاصقًا به مثل مصلى الجنائز بالمدينة، فإنه لاصق بالمسجد من ناحية السوق، فلا بأس بوضع الجنائز فى المصلى خارجًا من المسجد، وتمتد الصفوف بالناس فى المسجد كذلك. قال مالك: فلا يعجبنى أن يصلى على أحد فى المسجد. وهو قول ابن أبى ذئب، وأبى حنيفة، وأصحابه، وروى مثله عن ابن عباس. قال ابن حبيب: ولو فعل ذلك فاعل ما كان ضيقًا، ولا مكروهًا، فقد صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء فى المسجد، وصلى صهيب على عمر فى المسجد، وهو قول عائشة، وقال ابن المنذر: صُلى على أبى بكر، وعمر فى المسجد، وأجاز الصلاة فى المسجد: الشافعى، وأحمد، وإسحاق. وقال إسماعيل بن إسحاق: لا بأس بالصلاة على الجنازة فى المسجد إذا احتيج إلى ذلك. وحجة من لم ير الصلاة فى المسجد ما رواه ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة، عن أبى هريرة، عن الرسول أنه قال: (من صلى على جنازة فى المسجد فلا شىء له) .