ومما يدل على أن الإحداد فى الثلاثة أيام على غير الزوج غير واجب إجماع العلماء على أن من مات أبوها، أو ابنها، وكانت ذات زوج، وطالبها زوجها بالجماع فى الثلاثة الأيام التى أبيح لها الإحداد فيها أنه يقضى له عليها بالجماع فيها، ونص التنزيل أن الإحداد على ذوات الأزواج أربعة أشهر وعشرًا واجب.
- بَاب زِيَارَةِ الْقُبُورِ
/ ٣١ - فيه: أَنَس، قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ، ﷺ ، بِامْرَأَةٍ تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: (اتَّقِى اللَّهَ، وَاصْبِرِى) ، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّى، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِى، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِىُّ، ﷺ ، فَأَتَتْ بَابَ الرسول فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: (إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَى) . كره قوم زيارة القبور، لأنه روى عن النبى، ﷺ ، أحاديث فى النهى عنها، وقال الشعبى: لولا أن رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور لزرت قبر ابنتى. قال إبراهيم النخعى: كانوا يكرهون زيارة القبور. وعن ابن سيرين مثله. ثم وردت أحاديث بنسخ النهى، وإباحة زيارتها، روى ابن أبى شيبة، عن عبد الرحيم ابن سليمان، عن يحيى بن الحارث، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، نهى رسول الله ﷺ عن زيارة القبور، ثم قال: (زوروها ولا تقولوا هُجرًا) . وروى معمر، عن عطاء الخراسانى، قال: حدثنى عبد الله بن