القميص والعمامة والمئزر، ويلف فى ثوبين، وقال فى المدونة: من شأن الميت أن يعمم عندنا. وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يكفن فى قميص. قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: قوله: (ليس فيها قميص ولا عمامة) يدل أن القميص الذى غسل فيه الرسول ﷺ نزع عنه حين كفن، لأنه إنما قيل: لا تنزعوا القميص ليستر به، ولا يكشف جسده، فلما ستر بالكفن استغنى عن القميص، ولو لم ينزع القميص حين كفن لخرج عن حد الوتر الذى أمر به النبى، ﷺ ، واستحسنه فى غير ما شىء استشعارًا للتوحيد، وكانت تكون أربعة بالثوب المبلول، ويستبشع أن يكفن على قميص مبلول. فإن قيل: فقد روى يزيد بن أبى زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: (كفن رسول الله ﷺ فى ثلاثة أثواب: قميصه الذى مات فيه، وحلة نجرانية) . قيل: هذا حديث انفرد به يزيد بن أبى زياد، وهو لا يحتج به لضعفه، وحديث عائشة أصح، الذى نفت عنه القميص.
- بَاب الْكَفَنِ فِى ثَوْبَيْنِ
/ ٢٢ - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ؛ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ، وَلا تُحَنِّطُوهُ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) . وترجم له باب: (الحنوط للميت) ، وقال فيه: (فأقصعته، أو قال: فأقعصته) ، وترجم له باب: (كيف يكفن المحرم) . قال المؤلف: قال مالك، وأبو حنيفة: لا أحب لأحد أن يكفن فى أقل من ثلاثة أثواب، وإن كفن فى ثوبين فحسنٌ على ظاهر قوله